مقَدِّمة الطبعَةِ الثانِية
إمام العربية الجوهري مؤلف الصحاح من أعظم رُوَّاد المعجمات العربية ، ومبتكر المنهج الذي اتبعه في تأسيس صحاحه دون أن يتبع سبيلا سبقه إليه أحد.
أما دعوى من زعم أن البندنيجي في مؤلفه المسمى «كتاب التقفية» قد سبقه فصار الجوهري غير مبتكر منهجه فباطلة ، وقد رددنا عليها ، وبيَّنا بطلانها في البحث المنشور بعد هذه المقدمة تحت عنوان «الجوهري مبتكر منهج الصحاح».
وصدر سنة ١٩٧٥ م معجم باسم «الصحاح في اللغة والعلوم» إعداد نديم مرعشلي وأسامة مرعشلي وتصنيفهما ، وتقديم الشيخ عبد الله العلايلي.
وجاء على الغلاف : «تجديد صحاح العلامة الجوهري» وذكر المصنفان في المقدمة أشياء تضيَّفا فيها «مقدمة الصحاح» التي كتبناها لطبعته الأولى التي حققناها ، وبخاصة في بعض ما سبقْنا به غيرَنا ، ولم يجىء عن أحد سوانا ، مثل السبب الذي دعا الجوهري إلى اختيار منهجه عندما اعتمد الحرف الأخير من الكلمة ، ومثل ذكرنا محمد بن تميم البرمكي الذي اختار الحرف الأول.
ولم يشر المرعشليان إلى «الصحاح» الذي حققناه ، ولا إلى «المقدمة» التي كتبناها له ، مع الاطلاع عليه والاقتباس منه ، ولو ذكرا جهدنا العلمي لكانا أمينين وممن يضطلعون بالأمانة العلمية ، ولما نقص من قدرهما بل لزاد ، اما إغفال الذكر فخيانة تدين المصنفين بالسطو على جهود الآخرين ،
