وما رواه في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم (١) قال : «دخل رجل على أبى جعفر (عليهالسلام) من أهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ماله ثم انه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شيء الا أن ترده إلى أصحابه ، فجاء الى أبى جعفر (عليهالسلام) فقص عليه قصته فقال له أبو جعفر (عليهالسلام) : مخرجك من كتاب الله عزوجل (٢) «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ» والموعظة التوبة».
وما رواه أحمد ابن محمد بن عيسى في نوادره (٣) عن أبيه على ما نقله في الوسائل قال : «ان رجلا أربا دهرا من الدهر فخرج قاصدا الى أبى جعفر (عليهالسلام) يعنى الجواد (عليهالسلام) فقال له : مخرجك من كتاب الله يقول الله «فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ» والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به فما مضى فحلال ، وما بقي فليستحفظ».
وما ذكره الرضا عليهالسلام في كتاب الفقه الرضوي على ما نقله في كتاب بحار الأنوار (٤) قال : «قال أبو عبد الله (عليهالسلام) : ما خلق الله حلالا ولا حراما الا وله حد كحدود الدار ، فما كان من حدود الدار فهو من الدار حتى أرش الخدش فما سواه ، والجلدة ونصف الجلدة ، وان رجلا أربا دهرا من الدهر فخرج قاصدا الى أبى جعفر (عليهالسلام) فسأله عن ذلك ، فقال له مخرجك من كتاب الله يقول الله». الحديث المتقدم الى آخره هذا ما وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بهذه المسألة.
والظاهر منها بعد رد بعضها الى بعض هو ما ذهب اليه الشيخ والصدوق في هذه المسألة ، فإن ظاهر صحيحة هشام بن سالم المتقدمة هو حل ما أكله حال الجهل ،
__________________
(١) التهذيب ج ٧ ص ١٥ الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب الربا الرقم ٧.
(٢) سورة البقرة الآية ٢٧٥.
(٣) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب الربا الرقم ١٠.
(٤) بحار الأنوار ج ٢ ص ١٧٠ الرقم ٨ ط الحديث.
![الحدائق الناضرة [ ج ١٩ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2871_alhadaeq-alnazera-19%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
