أثر :
أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا ـ وهو هَمُّ في عَزْمٍ ـ : أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مّا (٢٠) وإثْراً مّا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ : أي إنْ أخَّرْتَ (٢١) ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا ؛ وقيل : إمَّا لي : أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ : أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ : أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ : أي يُصْلَحُ به ، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه (٢٢).
والأَثَرُ : بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ : ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ : فِرِنْدُه ووَشْيُه ، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ : أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ : الأَثَارَةُ. والأَثِرُ (٢٣) : الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها (٢٤) ، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ : الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ ، والأَثَرُ أيضاً ، ذَهَبْتُ في إثْرِه ، وهذا أَثَرُه [٣٢٩ / ب].
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ : أي على أَثَرِ غَضَبٍ كانَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ : (أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ)(٢٥) أي بَقِيَّةٍ منه ، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
__________________
(٢٠) ورد في مجمع الأمثال : ٢ / ٢٢ مَثَلٌ نصُّه : افعل ذلك آثراً مّا.
(٢١) وفي المقاييس والتّهذيب : إن اخْتَرْتَ.
(٢٢) كذا في الأصلين ، ولم يتَّضح لنا المراد من هذه الفقرة.
(٢٣) كذا في الأصلين ، وهو (الآثِرُ) في التّهذيب والمقاييس والأساس واللسان والتاج.
(٢٤) تقدّمت هذه المعلومة في تركيب (ثور) وهو الصواب.
(٢٥) سورة الأحقاف ، آية رقم : ٤.
![المحيط في اللّغة [ ج ١٠ ] المحيط في اللّغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2868_almohit-fi-alluqa-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
