[قَالَتْ :] قُلْتُ : وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ أَيُّهَا اَلصَّادِقُ قَالَ : يَا أُمَّ دَاوُدَ قَدْ دَنَا الشَّهْرُ الْعَظِيمُ شَهْرُ رَجَبٍ ـ وَهُوَ شَهْرٌ مَسْمُوعٌ فِيهِ الدُّعَاءُ ـ فَصُومِي ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ثَالِثَ عَشَرَ وَرَابِعَ عَشَرَ وَخَامِسَ عَشَرَ ـ ثُمَّ اغْتَسِلِي فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَقْتَ الزَّوَالِ ـ وَصَلِّي صَلاَةَ الزَّوَالِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنِينَ قُنُوتَهُنَّ ـ ثُمَّ تُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَبَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ ـ ثُمَّ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلِّي الْعَصْرَ (١) وَاسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَاقْرَئِي اَلْحَمْدُ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ ، وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ ـ ثُمَّ اقْرِئِي سُورَةَ الْأَنْعَامِ وَسُورَةَ الْكَهْفِ ـ وَيَاسِينَ وَاَلصَّافَّاتِ وَحم السَّجْدَةَ وَحم عسق وَحم الدُّخَانَ وَسُورَةَ الْفَتْحِ وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ـ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى الْخَتْمِ ـ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتِ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ ـ فَقُولِي :
صَدَقَ اللَّهُ الَّذِي لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ـ ذُو الْجَلاٰلِ وَالْإِكْرٰامِ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ ـ اَلَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ـ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ رِسَالاَتِهِ وَأَنَا بِذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الْمَجْدُ وَلَكَ الْقَهْرُ ـ وَلَكَ النِّعْمَةُ وَلَكَ الرَّحْمَةُ وَلَكَ الْمَهَابَةُ ـ وَلَكَ الْعَظَمَةُ وَلَكَ السُّلْطَانُ وَلَكَ الاِمْتِنَانُ ـ وَلَكَ التَّسْبِيحُ وَلَكَ التَّقْدِيسُ وَلَكَ التَّهْلِيلُ ـ وَلَكَ التَّكْبِيرُ وَلَكَ مَا يُرَى وَلَكَ مَا لاَ يُرَى ـ وَلَكَ مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ـ وَلَكَ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى وَلَكَ مَا تَرْضَى مِنَ الثَّنَاءِ ـ وَلَكَ الْحَمْدُ وَالشُّكْرُ وَالنَّعْمَاءُ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ ـ وَالْقَوِيِّ عَلَى أَمْرِكَ وَالْمُطَاعِ فِي سَمَاوَاتِكَ ـ وَمَحَالِّ كَرَامَاتِكَ وَالْمُتَحَمِّلِ لِكَلِمَاتِكَ ـ وَالنَّاصِرِ لِأَنْبِيَائِكَ الْمُدَمِّرِ عَلَى أَعْدَائِكَ.
__________________
(١) وَكَانَ فِي أَصْلِي هَاهُنَا كَتَبَ بِخَطِّ الْأَصْلِ تَحْتَ قَوْلِهِ : «ثُمَّ صُلِّيَ الْعَصْرِ» كَانَ كَتَبَ تَحْتَ هَذِهِ الْجُمْلَةِ : إِنْ دَخَلَ الْوَقْتُ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
