ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا ـ فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: (وَالتِّينِ) فَبِلَادُ الشَّامِ ، (وَالزَّيْتُونِ) فَبِلَادُ فِلَسْطِينَ ، (وَطُورِ سِينِينَ) طُورُ سَيْنَاءَ الَّذِي كَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِ مُوسَى (وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) فَبَلَدُ مَكَّةَ (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ) مُحَمَّدٌ صلي الله عليه وآله وسلم [وَهُوَ] (فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ) عَبَدَةُ اللَّاةِ ، وَالْعُزَّى (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) [أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ] (فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) [عُثْمَانُ] (فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ) عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ) بَعَثَكَ فِيهِمْ نَبِيّاً (١) [وَجَمَعَكُمْ عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّدُ].
١١٢١ ـ فُرَاتٌ (٢) قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ:
__________________
(١) أَقُولُ: جُمْلَتَا «وَجَمَعَكُمْ عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّدُ» لَا تُوجَدَانِ فِي نُسْخَةِ شَوَاهِدِ التَّنْزِيلِ كَجَمِيعِ مَا وَضَعْنَاهُ بَيْنَ الْمَعْقُوفَاتِ ، وَإِنَّمَا أَخَذْنَاهَا مِنْ تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانِ مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ٢ ـ ٩٧ حَيْثُ سَاقَ الْخَبَرَ بِهَذَا السَّنَدِ ثُمَّ قَالَ:
هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ يَصِحُّ فِيمَا نَعْلَمُ ، وَالرِّجَالُ الْمَذْكُورُونَ فِي إِسْنَادِهِ كُلُّهُمْ أَئِمَّةٌ مَشْهُورُونَ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانِ وَنَرَى الْعِلَّةَ مِنْ جِهَتِهِ ، وَتَوْثِيقُ ابْنِ الشِّخِّيرِ لَهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّ مَنْ أَوْرَدَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، قَدْ أَغْنَى أَهْلَ الْعِلْمِ عَنْ أَنْ يَنْظُرُوا فِي حَالِهِ وَيَبْحَثُوا عَنْ أَمْرِهِ وَلَعَلَّهُ كَانَ يَتَظَاهَرُ بِالصَّلَاحِ فَأَحْسَنَ ابْنُ الشِّخِّيرِ بِهِ الظَّنَّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ لِذَلِكَ ، وَقَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، مَا رَأَيْتُ الصَّالِحِينَ فِي شَيْءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ!!! وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: [الْحَدِيثُ] وَضَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَيَانٍ عَلَى ابْنِ عَرَفَةَ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: رَوَى بِقِلَّةِ حَيَاءٍ مِنَ اللهِ .. كَمَا فِي لِسَانِ الْمِيزَانِ:: ج ٥ ـ ٩٦.
(٢) هَذَا هُوَ الْحَدِيثُ الثَّانِي مِنْ تَفْسِيرِ السُّورَةِ الشَّرِيفَةِ فِي تَفْسِيرِ فُرَاتٍ صلي الله عليه وآله وسلم ٢١٧ ، وَالْحَدِيثُ التَّالِي هُوَ الثَّالِثُ مِنْهُ ، وَالْحَدِيثُ الرَّابِعُ هُنَا هُوَ الْخَامِسُ مِنْ تَفْسِيرِهِ بِمُغَايَرَةٍ يَسِيرَةٍ جِدّاً ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ خَطَإِ النَّاسِخِينَ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
