فَأَجَابَتْهُ فَاطِمَةُ وَهِيَ تَقُولُ:
|
أَمْرُكَ عِنْدِي يَا ابْنَ عَمِّ طَاعَةٌ |
|
مَا بِيَ لُؤْمٌ لَا وَلَا ضَرَاعَةٌ |
|
فَأَعْطِهِ وَلَا تَدَعْهُ سَاعَةً (١) |
|
نَرْجُو لَهُ الْغِيَاثَ فِي الْمَجَاعَةِ |
|
وَنَلْحَقُ الْأَخْيَارَ وَالْجَمَاعَةَ |
|
وَنَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِالشَّفَاعَةِ(٢) |
فَدَفَعُوا إِلَيْهِ أَقْرَاصَهُمْ وَبَاتُوا لَيْلَتَهُمْ ـ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا عَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى الصَّاعِ الْآخَرِ (٣) فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَصَامُوا يَوْمَهُمْ ، وَصَلَّى عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم الْمَغْرِبَ ، وَدَخَلَ مَنْزِلَهُ لِيُفْطِرَ ـ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ خُبْزَ شَعِيرٍ وَمِلْحاً جَرِيشاً وَمَاءً قَرَاحاً ـ فَلَمَّا دَنَوْا لِيَأْكُلُوا وَقَفَ يَتِيمٌ بِالْبَابِ ـ فَقَالَ:
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ [يَا] أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ [أَنَا] يَتِيمٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، اسْتُشْهِدَ وَالِدِي مَعَ رَسُولِ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، أَطْعِمُونَا أَطْعَمَكُمُ اللهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ. فَدَفَعُوا إِلَيْهِ أَقْرَاصَهُمْ وَبَاتُوا يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ـ لَمْ يَذُوقُوا إِلَّا الْمَاءَ الْقَرَاحَ ، فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ـ عَمَدَتْ فَاطِمَةُ إِلَى الصَّاعِ الثَّالِثِ وَطَحَنَتْهُ ـ وَعَجَنَتْهُ وَخَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ ، وَصَامُوا يَوْمَهُمْ وَصَلَّى عَلِيٌّ مَعَ النَّبِيِّ الْمَغْرِبَ ـ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ لِيُفْطِرَ ، فَقَدَّمَتْ فَاطِمَةُ [إِلَيْهِ] خُبْزَ شَعِيرٍ وَمِلْحاً جَرِيشاً وَمَاءً قَرَاحاً ، فَلَمَّا دَنَوْا لِيَأْكُلُوا وَقَفَ أَسِيرٌ بِالْبَابِ ـ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ أَطْعِمُونَا ـ أَطْعَمَكُمُ اللهُ ، فَأَطْعَمُوهُ أَقْرَاصَهُمْ
__________________
(١) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي النُّسْخَةِ: «فَأَعْطِيهِ». وَأَظْهَرَ مِنْهُ ـ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ ـ
(٢) مَا رَوَاهُ الثَّعْلَبِيُّ:
|
أَمْرُكَ يَا ابْنَ الْعَمِّ سِمْعُ طَاعَةٍ |
|
مَا بِيَ مِنْ لُؤْمٍ وَلَا ضَرَاعَةٍ |
|
عَذْبٌ مِنَ الْخَبَرِ لَهُ صِنَاعَةٌ |
|
أُطْعِمُهُ وَلَا أُبَالِي السَّاعَةَ |
|
أَرْجُو إِذَا أَشْبَعْتُ ذَا مَجَاعَةٍ |
|
أَنْ الْحَقَ الْخِيَارَ وَالْجَمَاعَةَ |
|
وَأَدْخُلَ الْخُلْدَ وَلِي شَفَاعَةٌ |
||
(٣) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ: «عَدَّتْ فَاطِمَةُ الصَّاعَ الْآخَرَ».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
