[١٦٠] ومن سورة والذاريات [أيضا نزل] فيها قوله تعالى:
(كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)[١٧ ـ ١٨ الذاريات: ٥١] (١).
٩٠١ ـ [حَدَّثَنَا] أَبُو بَكْرِ بْنُ مُؤْمِنٍ [قَالَ:] حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيٍّ بِكَازَرُونَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَنِيعٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ عليه السلام ، وَكَانَ عَلِيٌّ يُصَلِّي ثُلُثَيِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ ، وَيَنَامُ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ جَلَسَ فِي الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ ، وَكَانَ وِرْدُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ رَكْعَةً خَتَمَ فِيهَا الْقُرْآنَ.
__________________
(١) ما بين المعقوفين بيان لما أشار إليه المصنّف ، وكان في الأصل هكذا: (كانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ) الآيات.
قال الطبرسي في مجمع البيان: يجوز أن يكون (قليلاً) خبر كان ، وفاعله (ما يهجعون) والتقدير: كانوا قليلاً هجوعهم. ويجوز أن يكون (قليلاً) صفة مصدر محذوف على تقدير: كانوا يهجعون هجوعاً قليلاً. فتكون (ما) زائدة و (يهجعون) خبر كان ، و (من) في قوله: (من الليل) يجوز أن يكون بمعنى الباء ، كما يكون الباء بمعنى (من) في قوله (عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ) أي منها ، فيكون التقدير: كانوا يهجعون بالليل قليلاً. وقيل: إنّ قوله: (ما يَهْجَعُونَ) بمنزلة هجوعهم وهو بدل من الواو في (كانوا) وقوله: (مِنَ اللَّيْلِ) في موضع الصفة لقليل ، والتقدير: كان هجوعهم قليلاً من الليل.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
