مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ (١) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ السُّدِّيِّ:
عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم نَاقَتَانِ عَظِيمَتَانِ ، فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ـ لَا يَهْتَمُّ فِيهِمَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ ـ وَلَا يُحَدِّثُ قَلْبَهُ بِذِكْرِ الدُّنْيَا أَعْطَيْتُهُ إِحْدَى النَّاقَتَيْنِ.
فَقَامَ عَلِيٌّ وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ: أَعْطِهِ إِحْدَاهُمَا ـ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: إِنَّهُ جَلَسَ فِي التَّشَهُّدِ فَتَفَكَّرَ أَيَّهُمَا يَأْخُذُ. فَقَالَ جَبْرَئِيلُ: تَفَكَّرَ [أَنْ] يَأْخُذَ أَسْمَنَهُمَا ـ فَيَنْحَرَهَا وَيَتَصَدَّقَ بِهَا لِوَجْهِ اللهِ ، فَكَانَ تَفَكُّرُهُ لِلَّهِ لَا لِنَفْسِهِ وَلَا لِلدُّنْيَا. فَأَعْطَاهُ [رَسُولُ اللهِ] كِلْتَيْهِمَا وَأَنْزَلَ اللهُ (إِنَّ فِي ذلِكَ) أَيْ فِي صَلَاةِ عَلِيٍّ لَعِظَةً (لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) [أَيْ] عَقْلٌ (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) يَعْنِي اسْتَمَعَ بِأُذُنَيْهِ إِلَى مَا تَلَاهُ بِلِسَانِهِ ، (وَهُوَ شَهِيدٌ) يَعْنِي حَاضِرَ الْقَلْبِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم: مَا مِنْ عَبْدٍ صَلَّى لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ ـ لَا يَتَفَكَّرُ فِيهِمَا مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا بِشَيْءٍ إِلَّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ وَغَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ (٢).
__________________
(١) عَقَدَ لَهُ الْخَطِيبُ تَرْجَمَةً تَحْتَ الرقم: (٦٨٨) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٣٣.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
