٨٣٧ ـ وَفِي الْبَابِ [وَرَدَ أَيْضاً] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ:
حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ حَاجّاً (١) أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ ثَمِلَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الطَّرَسُوسِيَّ حَدَّثَهُمْ بِبُخَارَا ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بِجُنْدِي سَابُورَ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ التُّسْتَرِيُ (٢) حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْجَحْدَرِيُّ طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، عَنْ فَضَّالِ بْنِ جُبَيْرٍ:
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى ـ وَخُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَأَنَا أَصْلُهَا وَعَلِيٌّ فَرْعُهَا ، وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثِمَارُهَا ، وَأَشْيَاعُنَا أَوْرَاقُهَا ، ـ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا نَجَا ، وَمَنْ زَاغَ هَوَى ـ وَلَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللهَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَلْفَ عَامٍ ـ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ـ ثُمَّ لَمْ يُدْرِكْ مَحَبَّتَنَا أَكَبَّهُ اللهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ ثُمَّ تَلَا (٣) (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).
__________________
(١) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ ، وَفِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ [بْنِ إِسْحَاقَ] الصِّدْقِيُّ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ ...».
وَالرَّجُلُ تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ (٣٩٨) كَمَا هُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ تَرْجَمَتِهِ تَحْتَ الرقم: (٢٢٧١) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ٤ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٨٧.
وَذَكَرَ أَيْضاً ابْنُ الْأَثِيرِ فِي عُنْوَانِ: «الصِّدْقِيِّ» مِنْ كِتَابِ اللُّبَابِ قَالَ: وَمِنْهُمُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصِّدْقِيُّ الْمَرْوَزِيُّ كَانَ فَقِيهاً ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ ، عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عِلْكٍ الْجَوْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ.
رَوَى عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُبْنُكَ الْبَغْدَادِيُّ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ كَامْكَارُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْأَدِيبُ وَغَيْرُهُمَا.
(٢) هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمُوَافِقُ لِرِوَايَاتِ ابْنِ عَسَاكِرَ وَابْنِ حِبَّانَ وَلِمَا ذَكَرَهُ الْجَزَرِيُّ وَالسَّمْعَانِيُّ فِي عُنْوَانِ: «الْجَرِيرِيِّ» مِنْ كِتَابِ الْأَنْسَابِ وَاللُّبَابِ.
وَفِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ: «الْقِشْرِيُّ» وَفِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «الْقُشَيْرِيُّ».
(٣) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ ـ غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ: «لَكَبَّهُ اللهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ».
وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ كَانَ مَوْضِعُهَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ بَيَاضاً وَكَانَ فِي الْهَامِشِ هَكَذَا: «قَرَأَ».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
