فَوَقَعَ فِي قُلُوبِ الْقَوْمِ شَيْءٌ مِنْهَا ، فَقَالُوا: اسْتَغْنَى عَمَّا فِي أَيْدِينَا أَرَادَ أَنْ يَحُثَّنَا عَلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ، ثُمَّ خَرَجُوا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الْقَوْمَ قَدِ اتَّهَمُوكَ فِيمَا قُلْتَ لَهُمْ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَأَتَوْهُ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَمَا هَدَاكُمْ لِدِينِهِ ـ اتَّهَمْتُمُونِي فِيمَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ عَلَى ذَوِي قَرَابَتِي قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ عِنْدَنَا صَادِقٌ بَارٌّ ، وَنَزَلَ (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً) الْآيَةَ ـ فَقَامَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ فَإِنَّا نَعْهَدُ أَنَّكَ صَادِقٌ ـ وَلَكِنْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِنَا وَتَكَلَّمْنَا بِهِ ـ وَإِنَّا نَسْتَغْفِرُ اللهَ وَنَتُوبُ إِلَيْهِ. فَنَزَلَ: (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ) الْآيَةَ[٢٥ / الشورى].
٨٣٦ ـ أَخْبَرَنَاهُ عَقِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ [أَخْبَرَنَا] أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْآجُرِّيُّ بِمَكَّةَ (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
قَالَ حَمَّادٌ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(٢):
__________________
(١) وَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ: (٣٦٠) كَمَا فِي عُنْوَانِ: «الْآجُرِّيِّ» مِنْ كِتَابِ أَنْسَابِ السَّمْعَانِيِّ وَلُبَابِهِ وَذَكَرَهُ أَيْضاً الْخَطِيبُ تَحْتَ الرقم: (٧٠٧) مِنْ تَارِيخِ بَغْدَادَ: ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٤٣.
(٢) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ ، وَفِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: [قَالَ:] وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
