عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالا: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ جِئْنَاكَ [كَيْ] تُخْبِرَنَا عَنْ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ. فَقَالَ: وَمَا هِيَ قَالا: قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا) فَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ وَأَيْشٍ (١) يَقُولُونَ قَالا: يَقُولُونَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ إِذاً فِي الْجَنَّةِ!! قَالَ: فَقُلْتُ مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ: نَزَلَتْ وَاللهِ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ـ قُلْتُ: أَخْبِرْنَا مَنْ فِيكُمُ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ (٢) قَالَ: الَّذِي اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيِّئَاتُهُ وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ: وَالْمُقْتَصِدُ قَالَ: الْعَابِدُ لِلَّهِ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْيَقِينُ ، فَقُلْتُ: السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ قَالَ: مَنْ شَهَرَ سَيْفَهُ وَدَعَا إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ.
__________________
(١) مُخَفَّفٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: «أَيُّ شَيْءٍ» وَلَا يَزَالُ الْعِرَاقِيُّونَ يَسْتَعْمِلُونَهُمَا كَذَلِكَ. وَذَكَرَهُمَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ عَلَى الْأَصْلِ: «أَيَّ شَيْءٍ».
(٢) كَذَا فِي الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ ، وَفِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ: «مَنْ مِنْكُمُ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ».
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَعْشَى هَذَا.
وَرَوَاهُ عَنْهُ الْبَحْرَانِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْبُرْهَانِ: ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٦٣.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
