[١٣٤] وفيها [نزل أيضا] قوله سبحانه:
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ) [٣٢ ـ ٣٦ / فاطر: ٣٥](١).
٧٨٢ ـ حَدَّثُونَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْجَصَّاصُ [قَالَ:] أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى (٢):
__________________
(١) ما بين المعقوفين تفصيل لما أوجزه المصنف ، وكان في الأصل هكذا: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) الآيات.
والآية الكريمة ذكرها أيضاً البحراني في الباب: (٥١) من كتاب غاية المرام صلي الله عليه وآله وسلم ٣٥١.
قال الطبرسي رحمه الله: وقوله: (بِإِذْنِ اللهِ) أي بأمره وتوفيقه ولطفه. [قوله:] (ذلك هو الفضل الكبير) معناه أنّ إيراث الكتاب ، واصطفاء الله إيّاهم هو الفضل العظيم من الله عليهم (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها) هذا تفسير للفضل ، كأنّه قيل: ما ذلك الفضل فقال: هي جنّات ، أو دخول جنّات. ويجوز أن يكون بدلاً من الفضل كأنّه قال: ذلك دخول جنّات.
(٢) لَهُ تَرْجَمَةٌ بِعُنْوَانِ: «تَمْيِيزٌ» فِي كِتَابِ تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ج ٨ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٧.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ٢ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2854_shawahid-altanzil-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
