٥٩٠ ـ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عُثْمَانَ (١) عَنْ أَبِي صَادِقٍ :
عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌ لَيَعْطِفَنَّ عَلَيْنَا [الدُّنْيَا] عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا. ثُمَّ قَرَأَ (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ) الْآيَةَ (٢).
٥٩١ ـ [قَالَ :] وَحَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى (٣) عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ :
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : «شَرِيكُ بْنُ عُثْمَانَ ...».
(٢) قَالَ السَّيِّدُ الرَّضِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي الْمُخْتَارِ : (١٢٨) مِنَ الْبَابِ الثَّالِثِ مِنَ النَّهْجِ : وَقَالَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَتَعْطِفَنَّ الدُّنْيَا عَلَيْنَا بَعْدَ شِمَاسِهَا عَطْفَ الضَّرُوسِ عَلَى وَلَدِهَا. وَتَلَا عَقِيبَ ذَلِكَ : (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ).
أَقُولُ : الشِّمَاسُ : امْتِنَاعُ الْحَيَوَانِ مِنْ رُكُوبِ ظَهْرِهِ. وَالضَّرُوسُ ـ بِالْفَتْحِ ثُمَّ الضَّمِّ ـ : النَّاقَةُ الَّتِي تَعَضُّ حَالِبَهَا وَلَا تَنْقَادُ لَهُ. أَيْ إِنَّ الدُّنْيَا سَتَنْقَادُ لَنَا بَعْدَ جُمُوحِهَا وَتَلِينُ بَعْدَ خُشُونَتِهَا كَمَا تَعْطِفُ النَّاقَةُ عَلَى وَلَدِهَا وَإِنْ أَبَتْ عَلَى الْحَالِبِ.
(٣) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «طَاهِرُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ [عَنْ] أَبِي الصَّبَّاحِ بْنِ يَحْيَى ...» وَصَبَّاحُ بْنُ يَحْيَى مُتَرْجَمٌ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ وَلِسَانِ الْمِيزَانِ : ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ١٨٠. وَشَيْخُ صَبَّاحٍ ـ وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَصِيرَةِ ـ مِنْ رِجَالِ صِحَاحِ أَهْلِ السُّنَّةِ مُتَرْجَمٌ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ.
وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً الطَّبَرَانِيُّ «عَنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْقَرِ ، عَنْ صَبَّاحِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ ...» كَمَا فِي الْحَدِيثِ (٤١) مِنْ كِتَابِ النُّورِ الْمُشْتَعِلِ صلي الله عليه وآله وسلم ١٤٠.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
