ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ـ فَقَالَ : مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ اغْدُوا [غَذُّوا (١) أَوْلَادَكُمْ عَلَى مَحَبَّةِ عَلِيٍّ.
قَالَ جَابِرٌ : كُنَّا نَبُورُ أَوْلَادَنَا فِي وَقْعَةِ الْحَرَّةِ [كَذَا] بِحُبِّ عَلِيٍّ فَمَنْ أَحَبَّهُ عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِنَا ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَشْفَيْنَا مِنْهُ (٢).
٤٧٦ ـ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ [الْحَسَنِ] الْمِصْبَاحِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ هُوَ ابْنُ وَاصِلٍ الْحَافِظُ (٣) قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ شَبُّويَهْ بِمَرْوَ الْفَقِيهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو بَكْرٍ (٤) قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْكِسَائِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَيْسَرَةَ الْكُوفِيُّ هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ [دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا] تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَّائِيِّ :
عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم فِي وَقْتٍ كُنْتُ لَا أَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهِ ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً جَالِساً عِنْدَهُ مُشَوَّهَ الْخِلْقَةِ ـ لَمْ أَعْرِفْهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَآنِي خَرَجَ الرَّجُلُ مُبَادِراً ـ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ ذَا الَّذِي لَمْ أَرَهُ قَبْلَ
__________________
(١) هَذِهِ الْكَلِمَةُ رَسْمُ خَطِّهَا غَيْرُ وَاضِحٍ مِنَ الْأَصْلِ الْكِرْمَانِيِّ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : «أغذوا»
(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ أَيْ تَبَرَّأْنَا مِنْهُ وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنَّا. وَفِي الْأَصْلِ الْيَمَنِيِّ : (انْتَفَيْنَا مِنْهُ).
وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلِمَةَ : «فِي» مِنْ تَصْحِيفِ النَّاسِخِينَ وَأَنَّ الصَّوَابَ : «بَعْدَ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ» وَوَجْهُ التَّخْصِيصِ بِوَقْعَةِ الْحَرَّةِ ظَاهِرٌ وَذَلِكَ لِأَنَّ كَثِيراً مِنْ بَنَاتِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَنِسَائِهِمْ قَدْ هُتِكَتْ أَعْرَاضُهُنَّ فِي وَقْعَةِ الْحَرَّةِ.
(٣) قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ ـ فِي عُنْوَانِ : «الْوَاصِلِيِّ» مِنْ كِتَابِ اللُّبَابِ ـ : وَاشْتَهَرَ بِهَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ الْمُسْتَمْلِي الْوَاصِلِيُّ الزُّوزَنِيُّ ، رَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَكَانَ رَفِيقَ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ. رَوَى عَنْهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ.
وَتُوُفِّيَ بِزُوزَنَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ.
(٤) قَالَ ابْنُ مَاكُولَا فِي عُنْوَانِ : «بَابِ شَبُّويَهْ ...» مِنْ كِتَابِ الْإِكْمَالِ : ج ٥ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٢ قَالَ :
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
