[٨١] وفيها [نزل أيضا] قوله تعالى :
(وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ) [٤١ / النحل : ١٦]
٤٥٨ ـ أَخْبَرَنَا عَقِيلٌ [قَالَ :] أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَثْرَمُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، وَسَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ :
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ [فِي قَوْلِهِ تَعَالَى] (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) قَالَ : هُمْ جَعْفَرٌ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ (١) ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ حَتَّى لَحِقُوا بِحَبَشَةَ.
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَلَفْظَا : «عَبْدِ اللهِ بْنِ» غَيْرُ مَوْجُودَيْنِ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ : «وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ حَتَّى لَحِقُوا بِحَبَشَةَ» مِنْ قَبِيلِ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ وَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ بَعْضَ هَؤُلَاءِ وَقَعَ عَلَيْهِ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الظُّلْمِ بَعْدَ الظُّلْمِ الْعَامِّ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ اشْتِرَاكَهُمْ جَمِيعاً فِي أَصْلِ الظُّلْمِ وَهَذَا الْقِسْمُ الْخَاصُّ مِنْهُ أَيْضاً ، لِأَنَّ عَلِيّاً وَعَقِيلاً عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لَمْ يَخْرُجَا إِلَى الْحَبَشَةِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ أَيْضاً لَمْ تَثْبُتْ مُهَاجَرَتُهُ إِلَى الْحَبَشَةِ.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
