أَقُولُ : وَمِمَّنْ نَظَمَ مِنَ الصَّحَابَةِ قِصَّةَ التَّصَدُّقِ بِالْخَاتَمِ وَيُعَدُّ مِنْ رُوَاتِهَا هُوَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ الشَّهِيدُ بِصِفِّينَ قَالَ الْمَرْزُبَانِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ مِنْ كِتَابِ أَخْبَارِ شُعَرَاءِ الشِّيعَةِ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٧ : وَلَهُ (ره) :
|
فَدَيْتُ عَلِيّاً إِمَامَ الْوَرَى |
|
سِرَاجَ الْبَرِيَّةِ مَأْوَى الْتُّقَى |
|
وَصِيُّ الرَّسُولِ وَزَوْجُ الْبَتُولِ |
|
إِمَامُ الْبَرِيَّةِ شَمْسُ الضُّحَى |
|
تَصَدَّقَ خَاتَمَهُ رَاكِعاً |
|
وَأَحْسَنَ بِفِعْلٍ إِمَامُ الْوَرَى |
|
فَفَضَّلَهُ اللهُ رَبُّ الْعِبَادِ |
|
وَأَنْزَلَ فِي شَأْنِهِ هَلْ أَتَى |
أَقُولُ : وَرَوَاهُ أَيْضاً عَنْهُ الْحَافِظُ السَّرَوِيُّ فِي عُنْوَانِ «بَابِ النُّصُوصِ عَلَى إِمَامَتِهِ» مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ : ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢٠٨ ط الْغَرِيِّ ، وَفِي ط : ج ٣ صلي الله عليه وآله وسلم ٦.
وَقَدْ نَظَمَ شُعَرَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ الْقِصَّةَ قَدِيماً وَحَدِيثاً كَمَا رَوَى عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ السَّرَوِيُّ فِي الْعُنْوَانِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ وَنُورِدُ هُنَا بَعْضَ مَا رَوَاهُ عَنِ السَّيِّدِ الْحِمْيَرِيِّ وَدِعْبِلٍ ، وَمَنْ أَرَادَ الْمَزِيدَ فَعَلَيْهِ بِالْكِتَابِ قَالَ الْحِمْيَرِيُّ :
|
مَنْ كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَصَدَّقَ رَاكِعاً |
|
يَوْماً بِخَاتَمِهِ وَكَانَ مُشِيرَا |
|
مِنْ ذَاكَ قَوْلُ اللهِ : «إِنَّ وَلِيَّكُمْ» |
|
بَعْدَ الرَّسُولِ لِيُعْلِمَ الْجُمْهُورَا |
وَقَالَ أَيْضاً :
|
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِرَاكِعٍ مُتَصَدِّقٍ |
|
يَوْماً بِخَاتَمِهِ فَآبَ سَعِيداً |
|
أَعْنِي الْمُوَحِّدَ قَبْلَ كُلِّ مُوَحِّدٍ |
|
لَا عَابِداً صَنَماً وَلَا جُلْمُوداً |
|
أَعْنِي الَّذِي نَصَرَ النَّبِيَّ مُحَمَّداً |
|
وَوَقَاهُ كَيْدَ مُعَاصِرٍ وَمَكِيداً |
|
سَبَقَ الْأَنَامَ إِلَى الْفَضَائِلِ كُلِّهَا |
|
سَبْقَ الْجَوَادِ لِذِي الرِّهَانِ بَلِيداً |
وَقَالَ أَيْضاً :
|
وَأَنْزَلَ فِيهِ رَبُّ النَّاسِ آياً |
|
أَقَرَّتْ مِنْ مَوَالِيهِ الْعُيُونَا |
|
بِأَنِّي وَالنَّبِيَّ لَكُمْ وَلِيٌ |
|
وَمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَرَاكِعُونَا |
وَقَالَ دِعْبِلٌ الْخُزَاعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ :
|
نَطَقَ الْقُرْآنُ بِفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ |
|
وَوَلَايَةٍ لِعَلِيِّهِ لَمْ يَجْحَدِ |
|
بِوَلَايَةِ الْمُخْتَارِ مِنْ خَيْرِ الَّذِي |
|
بَعْدَ النَّبِيِّ الصَّادِقِ الْمُتَوَدِّدِ |
|
إِذْ جَاءَهُ الْمِسْكِينُ حَالَ صَلَاتِهِ |
|
فَامْتَدَّ طَوْعاً بِالذِّرَاعِ وَبِالْيَدِ |
|
فَتَنَاوَلَ الْمِسْكِينُ مِنْهُ خَاتَماً |
|
هَبَطَ الْكَرِيمُ الْأَجْوَدِيُّ الْأَجْوَدُ |
|
فَاخْتَصَّهُ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ |
|
مَنْ حَازَ مِثْلَ فَخَارِهِ فَلْيَعْدُدِ |
|
إن الإله وليكم ورَسُولَهُ |
|
وَالْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ يَشَأْ فَلْيَجْحَدِ |
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
