فَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ (١) :
|
أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَمُهْجَتِي |
|
وَكُلُّ بَطِيءٍ فِي الْهُدَى وَمُسَارِعٌ |
|
أَيَذْهَبُ مَدْحِي وَالْمُحَبَّرُ (٢) ضَائِعاً |
|
وَمَا الْمَدْحُ فِي جَنْبِ الْإِلَهِ بِضَائِعٍ |
|
وَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ إِذْ كُنْتَ رَاكِعاً |
|
زَكَاةً (٣) فَدَتْكَ النَّفْسُ يَا خَيْرَ رَاكِعٍ |
|
فَأَنْزَلَ فِيكَ اللهُ خَيْرَ وَلَايَةٍ |
|
فَبَيَّنَهَا فِي نَيِّرَاتِ الشَّرَائِعِ(٤) |
__________________
(١) وَالْأَبْيَاتُ نَسَبَهَا السَّرَوِيُّ فِي عُنْوَانِ : «بَابِ النُّصُوصِ عَلَى إِمَامَةِ عَلِيٍّ» مِنْ مَنَاقِبِ آلِ أَبِي طَالِبٍ : ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٢١١ إِلَى خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ [ذِي الشَّهَادَتَيْنِ الشَّهِيدِ بِصِفِّينَ] ثُمَّ قَالَ :
وَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ـ وَهُوَ فِي دِيوَانِ الْحِمْيَرِيِّ :
|
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَخُو الْهُدَى |
|
وَأَفْضَلُ ذِي نَعْلٍ وَمَنْ كَانَ حَافِياً |
|
وَأَوَّلُ مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ بِكَفِّهِ |
|
وَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى وَمَنْ صَامَ طَاوِياً |
|
فَلَمَّا أَتَاهُ سَائِلٌ مَدَّ كَفَّهُ |
|
إِلَيْهِ وَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يَكُ جَافِياً |
|
فَدَسَّ إِلَيْهِ خَاتَماً وَهُوَ رَاكِعٌ |
|
وَمَا زَالَ أَوَّاهاً إِلَى الْخَيْرِ دَاعِياً |
|
فَبَشَّرَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ مُحَمَّداً |
|
بِذَاكَ وَجَاءَ الْوَحْيُ فِي ذَاكَ ضَاحِياً |
(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةَ ، وَفِي الْمَجْمَعِ : «أَيَذْهَبُ مَدْحِيكَ الْمُحَبَّرَ». وَفِي تَفْسِيرِ أَبِي الْفُتُوحِ : «أَيَذْهَبُ مَدْحِي ذَا الْمُحَبَّرَ».
(٣) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ وَمَجْمَعِ الْبَيَانِ ، وَلَفْظَةُ : «زَكَاةٍ» قَدْ سَقَطَتْ عَنِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِيهَا : «وَأَنْتَ الَّذِي ...».
وَفِي تَفْسِيرِ أَبِي الْفُتُوحِ : «وَأَنْتَ الَّذِي ... ـ أَقُولُ : فَدَتْكَ النَّفْسُ» إلخ.
وَفِي الْفَصْلِ : (١٧) مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَالْبَابِ : (٣٩) مِنْ كِتَابِ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ : فَدَتْكَ نُفُوسُ الْقَوْمِ يَا خَيْرَ رَاكِعٍ ...
(٤) وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «فبثينها فِي الْكِتَابِ الشَّرَائِعِ [كَذَا]».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
