٢٠٥ ـ وَبِهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ عَنْ حَكِيمِ (١) بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عَلِيٍّ قَالَ :
حَدَّثَنِي سَعْدٌ ، عَنْ عَلِيٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزْوَةً لَهُ ، فَدَعَا جَعْفَراً فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ : لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَبَداً. قَالَ : فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَّا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ. فَبَكَيْتُ ـ فَقَالَ : مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ يُبْكِينِي خِصَالٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ تَقُولُ قُرَيْشٌ غَداً : مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ ، وَتُبْكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى : كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ـ لِأَنَّ اللهَ يَقُولُ : (وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِفَضْلِ اللهِ ، وَمَا بِي غِنًى عَنْ سَهْمٍ أُصِيبُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعُودُ بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ. فَقَالَ صلي الله عليه وآله وسلم : أَنَا مُجِيبٌ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ ، أَمَّا قَوْلُكَ : إِنَّ قُرَيْشاً سَتَقُولُ : مَا أَسْرَعَ مَا خَذَلَ ابْنَ عَمِّهِ ، فَقَدْ قَالُوا لِي أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ قَالُوا : سَاحِرٌ وَكَاهِنٌ وَكَذَّابٌ.
__________________
وَرَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ عَسَاكِرَ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ فِي الْحَدِيثِ : (٣٧٠) وَتَوَالِيهِ مِنْ تَرْجَمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَارِيخِ دِمَشْقَ ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٣٤٢ ، وَقَالَ : وَهُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ.
(١) وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّوْبَةِ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ : ج ٢ صلي الله عليه وآله وسلم ٣٣٧ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ السُّيُوطِيُّ فِي اللَّئَالِئِ : ج ١ ـ ١٧٧ ، ط ١ ، وَرَوَاهُ أَيْضاً أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ كَمَا فِي الْحَدِيثِ : (٨٧) فِي الْبَابِ : (٢١) مِنْ فَرَائِدِ السِّمْطَيْنِ الْمَطْبُوعِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ١٠٨.
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
