١٦٩ ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُقْرِي (١) قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ بِ «بَلْخٍ» قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ [أَخْبَرَنَا] يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [فِي] قَوْلِهِ : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ) فَبَلَغَنَا ـ وَاللهُ أَعْلَمُ [كَذَا] أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ قَدِمُوا عَلَى نَبِيِّ اللهِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ وَمَعَهُمُ السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ وَ [أَ] بُو حَنَسٍ وَأَبُو الْحَرْثِ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمَسِيحِ وَهُوَ رَأْسُهُمْ وَهُوَ الْأُسْقُفُّ وَهُمْ يَوْمَئِذٍ سَادَةُ أَهْلِ نَجْرَانَ فَقَالُوا : يَا مُحَمَّدُ لِمَ تَذْكُرُ صَاحِبَنَا وَسَاقَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ : وَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ : (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ) إِلَى [قَوْلِهِ] (لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ). وَسَاقَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ : قَالُوا : نُلَاعِنُكَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ فَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ فَقَالَ : هَؤُلَاءِ أَبْنَاؤُنَا وَنِسَاؤُنَا وَأَنْفُسُنَا فَهَمُّوا أَنْ يُلَاعِنُوا ـ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْحَرْثِ قَالَ لِلسَّيِّدِ وَالْعَاقِبِ : وَاللهِ مَا نَصْنَعُ بِمُلَاعَنَةِ هَذَا شَيْئاً ، فَصَالَحُوهُ عَلَى الْجِزْيَةِ. قَالُوا : صَدَقْتَ [يَا] أَبَا الْحَرْثِ. فَعَرَضُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ الصُّلْحَ وَالْجِزْيَةَ فَقَبِلَهَا ـ وَقَالَ : أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ـ لَوْ لَاعَنُونِي مَا أَحَالَ اللهُ لِيَ الْحَوْلَ وَبِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ بَشَرٌ ـ إِذاً [كَذَا] لَأَهْلَكَ اللهُ الظَّالِمِينَ (٢).
__________________
(١) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّة ، وَلَفْظَةُ : «أَبِي» غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ.
وَلَعَلَّ الرَّجُلَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ الْأَسْفَرَايِينِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْعَدْلُ الثِّقَةُ الْمُتَرْجَمُ تَحْتَ الرقم : (٧٥) مِنْ مُنْتَخَبِ السِّيَاقِ صلي الله عليه وآله وسلم ٤٤ ط ١.
(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : «لَوْ لَاعَنُونِي مَا أَحَالَ اللهُ الْحَوْلَ وَبِحَضْرَتِهِمْ مِنْهُمْ بَشَرَةٌ ...».
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
