(٣) وَمِمَّا يُنَاسِبُ الْمَقَامَ مَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِيُّ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ : (٥٦) مِنْ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ : ج ١ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٧٨٩ ، ط الْحَدِيثَ بِبَيْرُوتَ قَالَ :
وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَذَلَ لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ حَتَّى يَرْوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : («وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ، وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) [٢٠٥ ـ الْبَقَرَةَ : ٢] وَإِنَّ الْآيَةَ الثَّانِيَةَ فِي ابْنِ مُلْجَمٍ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) [٢٠٧ ـ الْبَقَرَةَ : ٢] فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَبَذَلَ لَهُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَبَذَلَ لَهُ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَقْبَلْ ، فَبَذَلَ لَهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ فَقَبِلَ وَرَوَى ذَلِكَ. وَلْيُلَاحَظْ بَعْضَ مَخَازِي سَمُرَةَ فِي شَرْحِ الْمُخْتَارِ الْمَذْكُورِ ، صلي الله عليه وآله وسلم ٧٩٢ ، وَالْغَدِيرِ.
وَرَوَاهُ أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّنْعَانِيُّ كَمَا فِي عُنْوَانِ : «بَابِ ذِكْرِ مَا أُنْزِلَ فِي عَلِيٍّ مِنَ الْقُرْآنِ» فِي الْحَدِيثِ ٦٦ مِنْ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ الْوَرَقِ ٣٠ ب ـ قَالَ :
حَدَّثَنَا خَضِرُ بْنُ أَبَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ لَيْثٍ يَذْكُرُهُ عَنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : أَوَّلُ مَنْ شَرَى (نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) أَبِي. ثُمَّ قَرَأَ : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) وَإِنَّ لِعَلِيٍّ فِي الْقُرْآنِ اسْماً مَا يَعْرِفُونَهُ! قَالَ : قُلْتُ : قَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَمَا رَأَيْتُ لَهُ فِيهِ اسْماً. قَالَ : (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) فَمَنْ كَانَ الْأَذَانَ قَالَ : وَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ :
|
وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى |
|
وَمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَبِالْحِجْرِ |
|
[وَ] خَافَ رَسُولُ اللهِ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ |
|
فَنَجَّاهُ ذُو الطَّوْلِ الْإِلَهُ مِنَ الْمَكْرِ |
|
وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ فِي الْغَارِ آمِناً |
|
مِنَ الضُّرِّ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَفِي سَتْرِ |
|
وَبِتُّ أُرَاعِيهِمْ فَمَا يُثْبِتُونَنِي ... |
||
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
