[١٤] [ومما نزل فيهم عليه السلام] قوله تعالى :
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)[٢٠٧ / البقرة] (١).
١٣٣ ـ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ السَّعْدِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِخَطِّ السُّلَمِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا الطَّحَّانُ بِبَغْدَادَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُذُورِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلَطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّفَّاءُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكَّامٍ الرَّازِيُ (٢) عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٣) :
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلي الله عليه وآله وسلم يُرِيدُ الْغَارَ ، بَاتَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللهِ صلي الله عليه وآله وسلم فَأَوْحَى اللهُ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ : أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا ـ وَجَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنَ الْآخَرِ ، فَأَيُّكُمَا يُؤْثِرُ صَاحِبَهُ بِالْحَيَاةِ فَكِلَاهُمَا اخْتَارَاهَا وَأَحَبَّا الْحَيَاةَ ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِمَا ـ أَفَلَا كُنْتُمَا مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ آخَيْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّي مُحَمَّدٍ صلي الله عليه وآله وسلم فَبَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ يَقِيهِ بِنَفْسِهِ ، اهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ فَاحْفَظَاهُ مِنْ عَدُوِّهِ. فَكَانَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَمِيكَائِيلُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ ـ وَجَبْرَئِيلُ يُنَادِي بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكَ الْمَلَائِكَةَ ـ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) (٤).
__________________
(١) إن الآية الكريمة حقها أن تؤخر عما تليها ، ولعل تقديمها من عمل الناسخ.
ثم إن في الباب (٤٥) من كتاب غاية المرام صلي الله عليه وآله وسلم ٣٤٦ ، أيضا شواهد لما هنا.
(٢) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ وَالْيَمَنِيَّةِ مَعاً ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ : «عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، عَنْ حَكَّامٍ الرَّازِيِّ ...»
(٣) هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ، وَفِي النُّسْخَةِ الْكِرْمَانِيَّةِ : «عَنْ أَبِي بَصْرَةَ». وَفِي النُّسْخَةِ الْيَمَنِيَّةِ : «عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَصْرَةَ».
(٤) وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ أَيْضاً الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الْكَشْفِ وَالْبَيَانِ : ج ١
![شواهد التنزيل لقواعد التفضيل [ ج ١ ] شواهد التنزيل لقواعد التفضيل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2853_shawahid-altanzil-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
