|
أحرزتَ مجداً لا يُضاهى مُثْلُهُ |
|
وبَلغتَ جاها في الوجودِ جليلا |
|
ومواقِفٌ لكَ كُنتَ فيها أَصْيَداً |
|
لما شَهرتَ الصارِمَ المصقولا |
|
مِثلُ السَّحابِ الجون إذ تَهِبِ
الحيا |
|
وتَجودُ ويلاً بالنّدَى موصولا |
|
أَوَلَسْتَ فخرَ الكائِناتِ؟ وليتني |
|
« كنتُ اتَخَذتُ مع الرسولِ سبيلا » |
|
يا أيها المبعوثُ في دنيا الورى |
|
لا يرتضي غير الإباء بديلا |
|
جحدوا مقامك في الحياة وفُقْتَهُم |
|
فضلاً يبِزُّ فطاحلاً وفُحولا |
|
لا غروَ أن تأتي بكلِّ عجيبةٍ |
|
الله أيَّدَ سيفك المسلولا |
* * *
|
يا صقر هاشِمَ كَمْ قَهرتَ جحافِلاً |
|
ودحرت جمعَ المارقين فلولا؟ |
|
ما زلن خواض المنون مُجالداً |
|
تَرِدُ الطغاةَ ولا تهابُ نكولا |
|
وتُنازِلُ الأبطال دون هوادةً |
|
فوجدتَ في العدد الكثير قليلا |
|
حققتَ للإسلام نصراً عالياً |
|
يستوجِبُ التعظيمُ والتبجيلا |
|
فإذا الأُباةُ المُخلِصونَ تَقََحموا |
|
غدراً ببوغاء الثرى وحجولا |
|
إذ كان جيشَكَ لا يلين قناتهُ |
|
قد أحرَزَ الإكبارُ والتفضيلا |
|
و بِهِمَةٍ أبلى بساحاتِ الوغى |
|
هيهاتَ يخشى ظالماً ودخيلا |
٢٣ / ٠١ / ١٩٨٨
