لا بدّ منه وكأن قد قال : فمات بعد ذلك بثلاثة أيام.
كرامة أخرى وهي استسقاؤه عليهالسلام ـ رواها في ٢١٢ وقال : وبالاسناد المتقدم إلى الحاكم البيع رحمة الله عليه قال : رأيت في كتب أهل البيت عليهمالسلام أن المأمون لما جعل علي بن موسى الرضا عليهالسلام ولي عهده احتبس المطر فجعل بعض حاشية المأمون والمتعصبين على الرضا يقولون : انظروا ما جاءنا علي بن موسى الرضا؟! ولي عهدنا فحبس عنا المطر. واتصل ذلك بالمأمون واشتد عليه ، فقال للرضا : قد احتبس عنّا المطر ، فلو دعوت الله تعالى أن يمطر الناس. قال الرضا : نعم. قال : فمتى تفعل ذلك؟ ـ وكان ذلك يوم الجمعة ـ فقال : يوم الاثنين فإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فقال : يا بني انتظر يوم الاثنين فابرز فيه إلى الصحراء واستسق فإن الله عزوجل يسقيهم ، وأخبرهم بما يريك الله مما لا يعلمون ليزداد علمهم بفضلك ومكانك من ربّك عزوجل. فلما كان يوم الاثنين ، غدا علي بن موسى الرضا إلى الصحراء ، وخرج الخلائق ينظرون ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : اللهم يا رب أنت عظّمت حقّنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت ، وأمّلوا فضلك ورحمتك ، وتوقّعوا إحسانك ونعمتك ، فاسقهم سقيا نافعا عامّا غير ضار ، وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم هذا إلى منازلهم ومقارّهم. قال : فو الذي بعث محمدا نبيا لقد نسجت الرياح الغيوم وأرعدت وأبرقت وتحرك الناس كأنهم يريدون التنحي عن المطر ، فقال الرضا : على رسلكم أيها الناس فليس هذا الغيم لكم إنما هو لأهل بلد كذا. فمضت السحابة وعبرت ثم جاءت سحابة أخرى تشتمل على رعد وبرق فتحركوا ، فقال الرضا : على رسلكم فما هذه لكم إنما هو لبلد كذا. فما زالت حتى جاءت عشرة سحائب وعبرت ويقول علي بن موسى الرضا عليهالسلام : على رسلكم ليست هذه لكم إنما هي لبلد كذا. ثم أقبلت سحابة حادية عشر فقال : يا أيها الناس هذه بعثها الله لكم فاشكروا الله على تفضله عليكم وقوموا إلى مقاركم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
