وأربعون سنة ، فدفن إلى جانب قبر الرشيد ، فعلم قول علي : أنا والرشيد كهاتين. ولما صار إلى كرامة الله سبحانه وتعالى ، صار ولي الله في أرضه ابنه محمد بن علي بوصية أبيه إليه ، ولقّبه : صاحب الذوابة. ويقال : التقي. وامه ريحانة ام الحسين ومولده بالمدينة سنة سبعين ومائة من الهجرة.
وقال أيضا في ص ٢١٠ : قال الحاكم : وحدثني علي بن محمد بن يحيى المذكّر قال : حدثنا محمد بن علي بن الحسين الفقيه قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسي ، عن أبي حبيب البناجي أنه قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المنام وقد وافى البناج ونزل في المسجد الذي ينزله الحاج في كل سنة ، وكأني مضيت إليه ونزلت عنده وسلّمت عليه ووقفت بين يديه ، فوجدت عنده طبقا من خوص نخل المدينة فيه تمر صيحاني فكأنه قبض قبضة من ذلك التمر ، فناولني فعددته فكان ثمانية عشر تمرة ، فتأولت أنني أعيش بعدد كل تمرة سنة. فلما كان بعد عشرين يوما كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا عليهالسلام من المدينة ونزوله ذلك المسجد ، فرأيت الناس يسعون إليه ، فمضيت نحوه فإذا هو جالس في الموضع الذي كنت رأيت فيه النبي صلىاللهعليهوسلم وتحته حصير مثل ما كان تحته ، وبين يديه طبق فيه تمر صيحاني فسلّمت عليه وردّ عليّ السلام واستدناني فناولني قبضة من ذلك التمر ، فعددته فإذا عدده مثل ذلك العدد الذي ناولني رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت له : زدني منه يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : لو زادك رسول الله صلىاللهعليهوسلم لزدناك.
كرامة أخرى ، رواها في ٢١١ : وبالسند المتقدم عن الحاكم ، عن محمد بن علي بن الحسين قال : وحدثنا محمد ابن موسى بن المتوكل ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن سعد بن سعيد. عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه نظر إلى رجل فقال له : يا عبد الله أوص بما تريد ، واستعدّ لما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
