كلام عبد الله بن الزبير في شهادة الحسين عليهالسلام
رواه العلامة الشريف أحمد بن محمد الحسيني الخوافي في «التبر المذاب» (ص ٩١ المخطوط) قال :
قال عامر الشعبي لما بلغ عبد الله بن الزبير قتل الحسين بكى حتى بل دموعه لحيته ثم صعد المنبر وقال ألا وإنّ أهل العراق قوم غدر فجر ألا وإن أهل الكوفة دعوا حسينا ليولّوه عليهم يقيم أمورهم ويسير فيهم بسيرة جدّه وينصرهم على عدوهم ويعيد معالم الإسلام ومنار الايمان فلما قدم عليهم ثاروا عليه فقتلوه وقالوا له أما أن تضع يدك في يد الفاجر الملعون ابن زياد فيرى فيك رأيه أو ينفذ فيك حكمه فاختار الوفاة الكريمة على الحياة الذميمة فرحم الله حسينا وأخزى قاتله ولعن من أمر بذلك ورضى به أفبعد ما جرى على أبي عبد الله الحسين ما جرى يطمأنّ أحد إلى هؤلاء ويقبل عهود الفجر الغدر أما والله لقد كان الحسين صوّاما بالنهار وقوّاما بالليل وبضعة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم والله لهو أولى من يزيد الفاجر الذي استبدل بالقرآن الغنا وبالبكاء من خشية الله الحداء وبالصيام شرب الخمر وبقيام الليل الزمور والمعازف وبمجالس الذكر الركض في طلب الصيود واللعب بالقردة فسوف يلقون غيّا ألا لعنة الله على الظالمين الذين بدّلوا نعمة الله كفرا وحلّوا قومهم دار البوار جهنم يصلونها فبئس القرار.
وقال الفاضل المعاصر خالد محمد خالد في «أبناء الرسول صلىاللهعليهوآله في كربلاء» (ص ٧ ط ٥ دار ثابت القاهرة) قال :
من الصعب أن نجد في تاريخ البشرية كله ، يوما كذلك اليوم الفريد والمجيد .. وأبطالا ، كاولئك الأبطال الشاهقين والباهرين ..!! إذ لم يكن الأمر في ذلك اليوم ، أمر شهداء برزوا لمناياهم في استبسال وغبطة .. ولا أمر جيش ، خرج لجيش مثله ، فأبلى وأحسن البلاء .. إنما الأمر الذي شغل الدنيا في يوم كربلاء ، هو أنه اليوم الذي تجلت
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
