وهو ملتحف فجلله بالسيف فقتله ، وجيء برأسه إلى المختار وحفص جالس عنده على الكرسي ، فقال : هل تعرف هذا ، قال : نعم ، رحمة الله عليه ، قال : أتحب أن ألحقك به ، قال : وما خير في الحياة بعده ، فضرب رأسه أيضا فقتله.
سبب استشهاده عليهالسلام
رواه جماعة :
فمنهم الفاضل المعاصر الدكتور السيد عبد العزيز سالم ـ أستاذ التاريخ الإسلامي في «تاريخ الدولة العربية ـ منذ ظهور الإسلام حتى سقوط الدولة الاموية» (ص ٣٦٠ ط مؤسسة شباب الجامعة) قال :
لما توفى معاوية بن أبي سفيان كتب أهل الكوفة إلى الحسين بن علي يبايعونه بالخلافة ، وكان مما كتبوه إليه : إنا قد حبسنا أنفسنا على بيعتك ، ونحن نموت دونك ، ولسنا نحضر جمعة ولا جماعة بسببك. وفي هذه الآونة استدعاه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان عامل المدينة وطالبه بالبيعة ليزيد ، فسام التأخير ، واحتج بأن مثله لا يعطي بيعته سرا ، وأبدى استعداده لمبايعة يزيد إذا اجتمع الناس ، ثم انصرف إلى داره ، وأقام حتى المساء. ورحل بعد ذلك إلى مكة. أما ابن الزبير فقد سبق الحسين في الرحيل إلى مكة حتى لا يرغم على المبايعة ليزيد. إذ كان يطمع في الظفر بالخلافة بعد معاوية. ولما دخل مكة ، قال : أنا عائذ بالبيت. ولزم جانب الكعبة لا يفارقه عامة النهار. وما كاد الحسين يصل إلى مكة ، ويعلم أهل مكة بوصوله ، حتى بدءوا يترددون عليه ويجتمعون عنده دون أن يحفلوا بابن الزبير. ثم والاه أهل الكوفة بالمكاتبات العديدة يسألونه القدوم عليهم ليسلموا الأمر اليه ويطردون النعمان ابن بشير عامل الكوفة. وأول ما ورد عليه كتاب حمله اليه رسولان من قبل سليمان بن صرد وجماعة من شيعة الكوفة ، وفي اليوم التالي ورد عليه رسولان آخران ومعهما خمسون كتابا من أشراف أهل الكوفة ورؤسائها. وفي اليوم الثالث وافاه رسولان
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
