ابن الفاجر وأغضبت الحاكم العدل وقطعت القرابة الشريفة وكان كلما مرّ على ملأ من الناس أعرضوا عنه وكلّما دخل المسجد خرج الناس منه وكل من رآه سبّه فلزم بيته إلى أن قتل عليه غضب الله.
ومنهم العلامة أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم بن تمام بن تميم التميمي القيرواني المغربي المالكي المولود سنة ٢٥١ والمتوفى سنة ٣٣٣ ه في كتابه «المحن» (ص ١٨٥ ط دار الغرب الإسلامي في بيروت سنة ١٤٠٣) قال :
حدثنا أبو جعفر تميم بن محمد قال : حدثني أبي رحمهالله محمد بن أحمد بن تميم التميمي قال : حدثني عمر بن يوسف ومحمد بن أسامة قال : حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال : حدثنا أبو معشر قال : حدثني رجل من الأنصار أن المختار بن أبي عبيد كتب إلى عبد الله بن الزبير فقال لرسوله : إذا جئت مكة فدفعت كتابي إلى ابن الزبير فأت المهدي يعني ابن الحنفية محمد بن علي بن أبي طالب ، فأقرأ عليهالسلام وقل له : يقول لك أبو إسحاق ، إني أحبك وأحب أهل بيتك ، قال : فأتاه فقال له ذلك ، فقال له : كذبت وكذب أبو إسحاق ، كيف يحبني ويحب أهل بيتي وهو يجلس عمر بن سعد بن أبي وقاص على وسائده وقد قتل الحسين بن علي بن أبي طالب. قال : فلما قدم عليه رسوله أخبره بما قال محمد بن علي بن الحنفية ، قال : فقال المختار بن أبي عبيد لأبي عمرة صاحب حرسه : استأجر لي نوائحا يبكين الحسين بن علي بن أبي طالب رحمهالله على باب عمر بن سعد بن أبي وقاص. قال : ففعل ذلك الحرسي ، قال : فلما بكين قال عمر لابنه عمر ايت الأمير فقل له : ما بال النوائح يبكين الحسين بن علي بن أبي طالب على باب داري ، قال : فأتاه ابنه فقال له ذلك ، قال : فقال له المختار : لأنه أهل أن يبكي عليه ، قال : أصلحك الله ، إنه عن ذلك ، قال : نعم ، ثم دعا أبا عمرة صاحب حرسه فقال : اذهب إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص فأتني برأسه ، قال : فأتاه فقال : قم إليّ أبا حفص ، فقام إليه عمر
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
