__________________
وقال الامام ابن حنبل بكفر يزيد.
ونقل صالح بن أحمد بن حنبل رضياللهعنهما ، قال : قلت لأبي : يا أبت أتلعن يزيد؟ فقال : يا بني كيف لا نلعن من لعنه الله تعالى في ثلاث آيات من كتابه العزيز في الرعد والقتال والأحزاب. قال تعالى : والذين (يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) وأي قطيعة أفظع من قطيعته صلىاللهعليهوسلم في ابن بنته الزهراء. وقال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً) وأي أذية له صلىاللهعليهوسلم فوق قتل ابن بنته الزهراء؟ وقال تعالى : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) وهل بعد قتل الحسين رضياللهعنه إفساد في الأرض أو قطيعة للأرحام؟ اه.
وقال التفتازاني في شرح العقائد النسفية :
اتفقوا على جواز لعن من قتل الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به قال : والحق ان رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وإن كان تفصيله آحادا. فنحن لا نتوقف في شأنه بل في كفره ، لعنة الله عليه وعلى أنصاره وأعوانه.
لكن ليس في الروايات التي ذكرناها ما يثبت أن يزيد أمر بقتل الحسين وقال يزيد حين بلغه قتل الحسين قد كنت أقنع بطاعتكم بدون قتل الحسين.
قال الذهبي في يزيد : كان ناصبيا (يتدين ببغض علي) ، فظا ، غليظا ، يتناول المسكر ويفعل المنكر. افتتح دولته بقتل الحسين. وختمها بوقعة الحرة. فمقته الناس ولم يبارك في عمره وخرج عليه غير واحد بعد الحسين ، وذكر من خرج عليه. وقال في الميزان : إنه مقدوح في عدالته ، ليس بأهل أن يروى عنه. وقال رجل في حضرة عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين يزيد فضربه عمر عشرين سوطا. واستفتي الكيا الهراسي فيه فذكر فصلا واسعا في مخازيه ثم قال : ولو مددت ببياض لمددت العنان في مخازي هذا الرجل.
جاء في مروج الذهب للمسعودي في أخبار يزيد أنه كان صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب. وجلس ذات يوم على شرابه وعن يمينه ابن زياد وذلك بعد قتل الحسين ، فأقبل على ساقيه فقال :
|
اسقني شربة تروي مشاشي |
|
ثم صل فاسق مثلها ابن زياد |
|
صاحب السر والأمانة عندي |
|
ولتسديد مغنمي وجهادي |
ثم أمر المغنين فغنوا ، وغلب على أصحاب يزيد وعماله ما كان يفعله من الفسوق ، وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة واستعملت الملاهي وأظهر الناس شرب الشراب ، وكان له قرد يكنى بأبي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
