نبذة من كلماته الشريفة الحكيمة
ومن كلامه عليهالسلام ما رواه (١):
__________________
(١) قال العلامة الشيخ علي بن أحمد ابن الصباغ في «الفصول المهمة» ص ١٧٨ ط مطبعة العدل بالنجف الأشرف قال :
فصل في ذكر شيء من محاسن كلامه وبديع نظامه عليهالسلام قال الشيخ كمال الدين بن طلحة كانت الفصاحة لديه خاضعة والبلاغة لأمره زامعة طائعة وأما نظمه فيعد من الكلام جوهر عقد منظوم ومشهود برد مرقوم انتهى فمن كلامه عليهالسلام حوائج الناس إليكم من نعم الله فلا تملوا النعم فتعود نقما وقال عليهالسلام صاحب الحاجة لم يكرم وجهه عن سؤالك فأكرم وجهك عن رده وقال عليهالسلام في خطبة أيها الناس نافسوا في المكارم وسارعوا في المغانم ولا يحسبوا بمعروف ولم تجعلوه واكتسبوا الحمد بالنجح ولا تكسبوه بالمبطل فمهما يكن لأحد عند أحد صنيعة ورأي أنه لا يقوم بشكرها فالله تعالى له بمكافاته بمكان وذلك أجزل عطاء وأعظم أجرا واعلموا أن المعروف يكسب حمدا ويعقب أجرا فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ولو رأيتم اللؤم رأيتموه منظرا قبيحا تنفر منه القلوب وتغض منه الأبصار أيها الناس من جاد ساد ومن بخل ذل فان أجود الناس من أعطى من لا يرجوه وأعف الناس من عفا عن قدرة وان أوصل الناس من وصل من قطعه ومن أراد بالصنيعة إلى أخيه وجه الله تعالى كافاه الله تعالى بها في وقت حاجته وصرفت عنه من البلاد بأكثر من ذلك ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة ومن أحسن أحسن الله اليه والله يحب المحسنين ومن كلامه عليهالسلام الحلم زينة والوفاء مروة والصلة نعمة والاستكثار صلف والعجلة سفه والسفه ضعف واللغو ورطة ومجالسة الدناءة شره ومجالسة أهل الفسق ريبة. وقيل كان بينه وبين أخيه الحسن عليهالسلام كلام فقيل له اذهب إلى أخيك الحسن فاسترضه وطيب خاطره فانه أكبر منك فقال سمعت جدي رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول أيما اثنين جرى بينهما كلام فطلب أحدهما رضى الآخر كان السابق سابقه إلى الجنة وأكره أن أسبق أخي الأكبر إلى الجنة فبلغ الحسن قوله عليهالسلام فأتاه وترضاه. فهذه الألفاظ تجاري الهوى رقة ومتانة وتنبئك بأن لهم عند الله أكبر منزلة وعلو مكانة توارثوا البيان كابرا عن كابر وتسنموا تلك الفضائل كتسنمهم متون المنابر وتساووا في مضمار المعارف فالآخر يأخذ عن الأول والأول يملي على الآخر.
|
شرف تتابع كابرا عن كابر |
|
كالرمح انبوبا على انبوب |
وأما نظمه عليهالسلام فمن ذلك ما نقله عنه ابن اعثم صاحب كتاب الفتوح وهو انه عليهالسلام لما أحاطت به جموع بن زياد لعنه الله وقتلوا من قتلوا من أصحابه ومنعوهم الماء كان له ولد صغير فجائه سهم فقتله فرمله الحسين عليهالسلام وحفر له بسيفه وصلّى عليه ودفنه وقال
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
