__________________
شعرا :
|
غدر القوم وقدما رغبوا |
|
عن ثواب الله رب الثقلين |
|
قتلوا قدما عليا وابنه |
|
حسن الخير كريم الأبوين |
|
حسدا منهم وقالوا اقبلوا |
|
نقتل الآن جميعا للحسين |
|
خيرة الله من الخلق أبي |
|
ثم أمي فأنا ابن الخيرتين |
|
فضة قد صفيت من ذهب |
|
فأنا الفضة وابن الذهبين |
|
من له جد كجدي في الورى |
|
أو كشيخي فأنا ابن القمرين |
|
فاطم الزهراء أمي وأبي |
|
قاصم الكفر ببدر وحنين |
|
وله في يوم احد وقعة |
|
شفت الغل بفض العسكرين |
|
ثم بالأحزاب والفتح معا |
|
كان فيها حتف أهل الوثنين |
ومن ذلك ما حكي أن الفرزدق لقيه عليهالسلام وهو متوجه إلى الكوفة فقال له يا ابن رسول الله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل فترحم على مسلم بن عقيل وقال أما انه صار إلى رحمة الله تعالى ورضوانه وقضى ما عليه وبقي ما علينا وأنشد يقول :
|
وإن تكن الدنيا تعد نفيسة |
|
فان ثواب الله أعلى وأنبل |
|
وإن تكن الأبدان للموت أنشئت |
|
فقتل امرئ في الله بالسيف أفضل |
|
وان تكن الأرزاق قسما مقدرا |
|
فقلة حرص المرء في الكسب أجمل |
|
وإن تكن الأموال للترك جمعها |
|
فما بال متروك به المرء يبخل |
ومن نظمه عليهالسلام :
|
ذهب الذين أحبهم |
|
وبقيت فيمن لا أحبه |
|
فيمن أراه يسبني |
|
ظهر المغيب ولا أسبه |
|
أفلا يرى أن فعله |
|
مما يسير اليه غيه |
|
حسبي بربي كافيا |
|
ما اختشي والبغي حسبه |
|
ولعل من يبغي عليه |
|
ألا كفاه الله ربه |
وقال عليهالسلام :
|
إذا ما عضك الدهر |
|
فلا تجنح إلى الخلق |
|
ولا تسأل سوى الله |
|
تعالى قاسم الرزق |
|
فلو عشت وطوقت |
|
من الغرب إلى الشرق |
|
لما صادفت من يقدر |
|
أن يسعد أو يشقي |
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
