فمنهم الحافظ جمال
الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة ٧٤٢ ه في «تهذيب الكمال» (ج ٦ ص ٣٩٨ ط
مؤسسة الرسالة بيروت) قال :
وقال خليفة بن
خيّاط : وفي سنة أربع ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.
وقال الزبير بن
بكار : ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.
وقال حفص بن غياث
عن جعفر بن محمد : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.
وقال عبد الله بن
ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه ، مثل ذلك.
وقال محمد بن سعد
: علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة وكان بين
ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة ، وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من
الهجرة.
وقال زهير بن
العلاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة وعشرة
أشهر ، فمولده لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ.
__________________
هذه المثل
والتعاليم.
وقد روى مؤرخو آل بيت النبي صلىاللهعليهوسلم
: أن الحسين حين ولد ، سر به جده الرسول ، ذهب إلى بيت فاطمة ، وحمل الطفل ، ثم
قال : ما ذا سميتم ابني؟ قالوا : حربا على عادة العرب في تسمية أبنائهم بأسماء
البطولة والشجاعة فسماه الرسول حسينا.
ولقد تربى الحسين في حجر جده رسول الله
، وأدرك من عصر النبوة ست سنوات ، وسبعة أشهر ، وسبعة أيام ، كان فيها موضع الحب
والحنان من أعظم جد عرفه التاريخ. وضرب أكرم الأمثال في رحمة الابوة وحدبها ، فأحب
الحسن ، كما أحب الحسين سواء بسواء ، ولكن الرسول كان يفرط في حب الحسين ، ويختصه.
وقال الحافظ أبو العلى محمد بن عبد
الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري الهندي المتوفى سنة ١٣٥٣ ه في «تحفة الأحوذي
بشرح جامع الترمذي» ج ١٠ ص ٢٧٣ ط دار الفكر في بيروت قال : وكان مولد الحسين في
شعبان سنة أربع في قول الأكثر وقتل يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بكربلاء من أرض
العراق وكان أهل الكوفة لما مات معاوية واستخلف يزيد كاتبوا الحسين بأنهم في طاعته
فخرج الحسين إليهم فسبقه عبيد الله بن زياد إلى الكوفة فخذل غالب الناس عنه
فتأخروا رغبة ورهبة وقتل ابن عمه مسلم بن عقيل وكان الحسين قد قدمه قبله ليبايع له
الناس فجهز إليه عسكرا فقاتلوه إلى أن قتل هو وجماعة من أهل بيته والقصة مشهورة.