__________________
رسوله وأشد ما أخذه الله على أحد من خلقه من عهد وعقد.
٢ ـ لك ما في بيت مال العراق من مال بالغا ما بلغ ، تحمله إلى حيث شئت.
٣ ـ لك خراج أي كور العراق شئت ، معونة على نفقتك ، يجيبها أمينك ، ويحملها إليك كل سنة.
٤ ـ أن لا يستولي عليك بالاساءة ، ولا أبغيك غائلة ولا مكروها.
٥ ـ لا تقضي دونك الأمور.
٦ ـ لا تعصي في أمر أردت فيه طاعة الله.
٧ ـ أن لا يتبع في أمر أردت فيه طاعة الله.
٨ ـ لا ينال أحدا من أتباع علي بمكروه.
٩ ـ لا يذكر علي إلّا بخير.
١٠ ـ الولاية للحسين إن حدث بنا حدث.
١١ ـ لك خراج دار الحرب من أرض فارس ، وخراج أبجرد أيضا.
١٢ ـ ولك في كل سنة خمسون مليون درهم (خمسون ألف ألف).
وقال أيضا في ص ١٨٦ :
وقد نص بعض المؤرخين على صورة كتاب ما كتبه الامام الحسن لمعاوية ، وهو :
بسم الله الرحمن الرحيم : هذا ما صالح عليه الحسن بن علي معاوية بن أبي سفيان ، صالحه على :
أن يسلم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب الله تعالى ، وسنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وسيرة الخلفاء الراشدين المهديين. وليس إلى معاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين. وعلى أن الناس آمنون حيث كانوا من أرض الله تعالى ، في شامهم ، وعراقهم ، وحجازهم. وعلى أن أصحاب علي آمنون على أنفسهم ، وأموالهم ، ونسائهم ، وأولادهم ، حيث كانوا. وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد الله وميثاقه. وأن لا يبتغي للحسن بن علي ، ولا لأخيه الحسين ، ولا أحد من بيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم غائلة سرا ولا جهرا ، لا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق. أشهد عليه به : فلا وفلان ، وكفى بالله شهيدا ، انتهى.
ولما تم الصلح بشروطه برز الحسن بين الصفين ، وقال : إني قد اخترت ما عند الله ، وتركت هذا الأمر لمعاوية ، فإن كان لي فقد تركته لله ، وإن كان له ، فما ينبغي لي أن أدعه ، ثم قرأ : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).
وكبر الناس فرحا ، واختلطوا من ساعتهم ، وسميت سنة الجماعة لاجتماع كلمة المسلمين. وتنازل الامام الحسن بعد ما تم الصلح بين الطرفين ، وعقد الاتفاق بينهما على الغرض منه ، والتزم معاوية
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
