فمنهم الحافظ إمام الحنابلة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل المتوفى ٢٤١ ه في «مسند أهل البيت» (ص ٤٣ برواية ولده عبد الله ط مؤسسة الكتب الثقافية بيروت) قال :
هو الامام السيد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، ريحانة رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسبطه ، وسيد شباب أهل الجنة ، أبو محمد القرشي المدني الشهيد مولده في شعبان سنة ثلاث من الهجرة. وقيل : في نصف رمضانها. وعق عنه جده بكبش. مصادر الترجمة :
١ ـ طبقات خليفة بن خياط (١ / ١١ ، ٢٨٠ ، ٤٠١ ، ٤٤٥) ، (٢ / ٥٧٩ ، ٦٣٩).
٢ ـ التاريخ الكبير للبخاري (٢ / ٢٨٦).
٣ ـ مقاتل الطالبين (٣١).
__________________
وعلامة سبط سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، الامام الحسن بن علي رضياللهعنه ، التي يعرف بها مشربه ، أنه : فرع شجرة النبوة وعضو أهل بيت الرسالة وغصن أهل بيت الرحمة ونقطة معدن العلم.
ولا خفاء على من مارس شيئا من العلم أو خص بأدنى لمحة من الفهم ، تعظيم قدر توجيه نبينا صلىاللهعليهوسلم ، لإمامنا الحسن بن علي ، وخصوصه صلوات الله وسلامه عليه إياه بفضائل ، ومحاسن ، ومناقب ، لا تنضبط لزمام ، وتنويهه بذلك صلىاللهعليهوسلم ، واختصاصه بما تكل عنه الألسنة والأقلام.
وتوجيه سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، لإمامنا الحسن ، كان له الفضل والصدارة ، في تهيئته رضياللهعنه ، إلى ما كان عليه من غزارة علمه ، ودلائل حكمه ، وحسن أقواله ، وفصاحة لسانه ، وبلاغة حنانه ، وحسن مناظراته ، وبراعة استهلاله ، وإيجاز خطبه ، ودقة كلامه.
فتوجيهه صلوات الله وسلامه عليه ، له ، يعد بحق : أصل فرعه ، وعنصر ينابيعه ، ونقطة دائرته ، الذي منه انبعث علمه ومعرفته ، وتفرع منه ثقوب رأيه ، وجودة فطنته ، وإصابة فكره ، وصدق ظنه ، ونظره للعواقب ، ومصالح النفس ، ومجاهدة الشهوة ، وحسن السياسة ، ودقة التدبير ، واقتناء الفضائل ، وتجنب الرذائل.
والناظر في مكانة إمامنا الحسن العلمية ، يلمح بداهة ، اتسام سيدنا الحسن ، بفصيح القول ، وبليغ العبارة ، وحسن المنطق ، وحضور البديهة ، وقوة الحجة ، ووضوح البرهان ، وفي كلامه وحكمه ، وخطبه ـ كما سيأتي ـ يؤكد ذلك.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
