__________________
فقال ابن العجلان :
يا ابن العاص : ما عملت؟ إنه من التمس رضاء مخلوق بسخط الله الخالق حرمه الله أمنيته ، وختم له بالشقاء في آخر عمره :
بنو هاشم أنضر قريش عودا وأقعدها سلما ، وأفضلها أحلاما أه.
وأخرج أبو هاشم الجعفي قال : فأخر يزيد بن معاوية يوما الحسن بن علي رضياللهعنه فقال معاوية ليزيد :
فاخرت الحسن؟ قال : نعم.
قال : لعلك تقول : أن أمك مثل امه ، وامه فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
ولعلك تقول : أن جدك خير من جده ، وجده رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
وأما أبوك وأبوه ، فقد تحاكما إلى الله ، فحكم الله لأبيه على أبيك. أه.
ذكره الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء.
إلى أن قال في ص ٧٤ :
وأما صفته : فقد كان رضياللهعنه : كما أخرج أحمد بن محمد بن أيوب المغيري :
أبيض مشربا بحمرة ، أدعج العينين ، سهل الخدين ، كث اللحية ، ذا وفرة كأن عنقه إبريق فضة ، عظيم الكراديس ، بعيد ما بين المنكبين ، ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير ، جعد الشعر ، حسن البدن ، يخضب بالسواد مليحا من أحسن الناس وجها.
إلى أن قال في ص ٨٩ :
إن الذي قدر على إخراج الماء من الصخرة الصماء ، قادر على الارواء بغير ماء ، ولكن لإظهار أثر المعجزة ، وإيصال محل الاستغاثة ، أراد الحق سبحانه أن يكون كل قوم جاريا على سنة ، ملازما لحده ، غير مزاحم لصاحبه ، فأفرد لكل سبطة علامة يعرفون بها مشربهم ، فهؤلاء لا يردون مشرب الآخرين ، والآخرون لا يردون مشرب الأولين.
وحين كفاهم ما طلبوا أمرهم بالشكر ، وحفظ الأمر ، وترك اختيار الوزر والمناهل مختلفة ، والمشارب متفاوتة ، وكل يرد مشربه.
فمشرب عذب فرات سائغ شرابه ، ومشرب ملح أجاج يمج الذوق شرابه ، ومشرب صاف زلال ، ومشرب رتق أو شال ، وسائق كل قوم يقودهم ، ورائد كل طائفة يسوقهم. فالنفوس : ترد مناهل المنى والشهوات. والقلوب : ترد مشارب التقوى والطاعات.
والأرواح : ترد مناهل الحقائق بالاختطاف عن الكون والمرسومات.
ثم عن الاحساس والصفات ، ثم بالاستهلاك في حقيقة الوجود والذات.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
