إذا لم أفعل؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلّا هو نضرب عنقك. قال : تقتلون عبد الله وأخا رسوله. قال عمر : أما عبد الله فنعم وأما أخو رسوله فلا وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ، فقال : لا أكره على شيء ما كان فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي بقبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم يصيح ويبكي وينادي : يا ابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ، ولم يبايع علي حتى توفيت فاطمة وقيل : غير ذلك.
ومنهم الفاضل المعاصر الأستاذ عباس محمود العقاد في «المجموعة الكاملة ـ العبقريات الإسلامية» (ج ٢ ص ٣١٨ ط دار الكتاب اللبناني بيروت) قال :
قال الامام أبو الفضل أحمد بن طاهر في كتاب بلاغات النساء : ... لما أجمع أبو بكر رضياللهعنه على منع فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فدك ، وبلغ ذلك فاطمة لاثت خمارها على رأسها وأقبلت في لمة من حفدتها تطأ ذيولها ما تخرم من مشية رسول الله صلىاللهعليهوسلم شيئا حتى دخلت على أبي بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار فنيطت دونها ملاءة ثم أنت أنة أجهش القوم لها بالبكاء وارتج المجلس فأمهلت حتى سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم فافتتحت الكلام بحمد الله والصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوسلم فعاد القوم في بكائهم فلما أمسكوا عادت في كلامها فقالت :
لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم فان تعزوه تجدوه أبى دون نسائكم ، وأخا ابن عمي دون رجالكم فبلغ النذارة صادعا بالرسالة ، مائلا على مدرجة المشركين ، ضاربا لثبجهم آخذا بكظمهم ، يهشم الأصنام وينكث الهام ، حتى هزم الجمع وولوا الدبر وتفرّى الليل عن صبحه وأسفر الحق عن محضه ، ونطق زعيم الدين وخرست شقاشق الشياطين ، وكنتم على شفا حفرة من النار مذقة الشارب ونهزة الطامع وقبسة العجلان وموطئ الأقدام تشربون الطرق وتقتاتون القد أذلة خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
