ومنهم العلامة الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري في «جمهرة الفهارس» (ص ٢٩٩ ط دار الصحابة للتراث) قال :
دعا صلىاللهعليهوسلم فاطمة فأعطاه فدك.
ومنهم الفاضل المعاصر عمر رضا كحالة في «المرأة في القديم والحديث» (ج ٦ ص ١٨٦ ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال :
وتفقد أبو بكر قوما تخلفوا عن بيعته عند علي بن أبي طالب كالعباس والزبير وسعد بن عبادة ، فقعدوا في بيت فاطمة ، فبعث أبو بكر إليهم عمر بن الخطاب ، فجاءهم عمر فناداهم وهم في دار فاطمة ، فأبوا أن يخرجوا فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لأحرقنها على من فيها ، فقيل له : يا أبا حفص إن فيها فاطمة ، فقال : وإن ، فخرجوا فبايعوا إلّا عليا ، فقد اعتذر ، فقال : انه قد حلف أن لا يخرج ولا يضع ثوبه على عاتقه حتى يجمع القرآن.
ثم وقفت فاطمة على بابها ، فقالت : لا عهد لي بقوم حضروا أسوأ محضر منكم تركتم رسول الله صلىاللهعليهوسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا ولم تردوا لنا حقا.
فأتى عمر أبا بكر ، فقال له : ألا تأخذ هذا المتخلف عنك بالبيعة؟ فقال أبو بكر لقنفذ : عد إليه فقل له أمير المؤمنين يدعوك لتبايع ، فجاء قنفذ فأدى ما أمره به ، فرفع علي صوته ، فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، فبكى أبو بكر طويلا ، ثم قام عمر فمشى معه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها يا أبي يا رسول الله ما ذا لقينا بعدك من ابن الخطاب وابن أبي قحافة. فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، وكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تنفطر.
وبقي عمر ومعهم قوم فأخرجوا عليا فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا : بايع ، فقال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
