ومنهم الفاضل المعاصر محمد ولي الله عبد الرحمن الندوي في «نبؤات الرسول ما تحقق منها وما يتحقق» (ص ٥٢ ط دار السلام) قال :
أخرج البخاري في صحيحه فقال : حدثنا أبو نعيم ثنا زكريا عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة رضياللهعنها قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلىاللهعليهوسلم فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : مرحبا يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ثم أسر إليها حديثا فبكت فقلت لها لم تبكين ثم أسر إليها حديثا فضحكت فقلت ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن فسألتها عما قال ، فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى قبض النبي صلىاللهعليهوسلم فسألتها فقالت : أسر إلي أن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة وأنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلّا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك.
درجة الحديث : الحديث صحيح : أخرجه الشيخان.
تحقق النبوءة : صدق رسول الله صلىاللهعليهوسلم حيث كانت فاطمة رضياللهعنها أول من لحقت النبي صلىاللهعليهوسلم من أهل بيته فإنها لم تعش بعده صلىاللهعليهوسلم إلّا ستة أشهر.
يقول الحافظ ابن جر رحمهالله تعالى : إنهم اتفقوا ـ أي أهل السير ـ على أن فاطمة عليهاالسلام كانت أول من مات من أهل بيت النبي صلىاللهعليهوسلم بعده حتى من أزواجه.
ويقول الامام النووي رحمهالله تعالى : عاشت ـ أي فاطمة رضياللهعنها ـ بعد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ستة أشهر وهو الصحيح المشهور وقيل : ثمانية أشهر وقيل : ثلاثة وقيل : شهرين وقيل : سبعين يوما فعلى الصحيح قالوا توفيت رضياللهعنها لثلاث مضين من شهر رمضان سنة إحدى عشرة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
