فمنهم العلامة الحافظ أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى ٢٢٤ ه في «الأموال» (ص ٣٣٩ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال :
حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن الحرث بن نوفل الهاشمي «أن عبد المطلب بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب أخبره أن أباه ربيعة بن الحارث ، والعباس بن عبد المطلب قالا لعبد المطلب بن ربيعة بن الحرث ، وللفضل بن العباس : ائتيا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقولا : يا رسول الله ، قد بلغنا ما ترى من السن ، وقد أحببنا أن نتزوج ،
__________________
المطلب ـ دلّ ذلك على أن الذين أعطاهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخمس ، هم : آل محمد الذين أمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالصلاة عليهم معه ، والذين اصطفاهم من خلقه ، بعد نبيه صلىاللهعليهوسلم. فإنه يقول (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ) (آل عمران ـ ٣٣) ، فاعلم : أنه اصطفى الأنبياء (صلوات الله عليهم) ، [وآلهم]».
وقال العلامة ابن تيمية الحراني في «قواعد الأديان» ص ٢٩ :
وثبت عنه أن ابنه الحسن لما تناول تمرة من تمر الصدقة قال له : كخ كخ ، أما علمت أنا آل بيت لا تحل لنا الصدقة وقال «ان الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد».
وهذا والله أعلم من التطهير الذي شرعه الله لهم ، فإن الصدقة أوساخ الناس ، فطهرهم الله من الأوساخ ، وعوضهم بما يقيتهم من خمس الغنائم ، ومن الفيء الذي جعل منه رزق محمد حيث قال صلىاللهعليهوسلم فيما رواه أحمد وغيره «بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، حتى يعبد الله وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري ، ومن تشبه بقوم فهو منهم» أ. ه.
وقال الفاضل المعاصر محمد سليمان فرج في «رياض الجنة في محبة النبي صلىاللهعليهوآله واتباع السنة» ص ١٧ : وآل سيدنا محمد هم الذين حرمت عليهم الصدقة كما ذكر العلماء.
وقال الفاضل المعاصر الشيخ محمد علي الصابوني الأستاذ بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بمكة المكرمة في «من كنوز السنة» ص ١٣٩ ط المكتبة العلمية بالمدينة المنورة. قال :
آل بيته : الآل بمعنى الأهل قال (دعبل الخزاعي) يمدح آل البيت :
|
«ملامك في آل النبي فإنهم |
|
أحبّاي ما عاشوا وأهل ثقاتي» |
وهم أقرباء الرسول وعترته إلى أن قال : وقد أثنى الله على آل البيت بقوله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
