قال : «أما بعد. ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك فذكر الحديث مثل ما تقدم عن رياض الجنة.
ومنهم الفاضل المعاصر موسى محمد علي في «عقيلة الطهر والكرم زينب الكبرى» (ص ٩ ط عالم الكتب بيروت) قال :
ألا أيها الناس فإنما أنا بشر ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن رياض الجنة.
مستدرك
«إن الصدقة حرام على محمد وآل محمد»
قد تقدم ما يدل عليه عن العامة في ج ٩ ص ٣٨٩.
ونستدرك هاهنا عن كتب القوم التي لم نرو عنها فيما سبق. رواه جماعة (١):
__________________
(١) قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المتوفى ٢٠٤ في «أحكام القرآن» جمع العلامة أبي بكر البيهقي النيسابوري صاحب السنن الكبرى ج ١ ص ٩٣ ط دار القلم بيروت قال :
«وذهب ذاهبون : إلى أن آل محمد صلىاللهعليهوسلم : قرابة محمد صلىاللهعليهوسلم : التي ينفرد بها ؛ دون غيرها : من قرابته».
«قال الشافعي (رحمهالله): وإذا عدّ [من] آل الرجل : ولده الذين إليه نسبهم ؛ ومن يأويه بيته : من زوجه أو مملوكه أو مولى أو أحد ضمه عياله ؛ وكان هذا في بعض قرابته من قبل أبيه ، دون قرابته من قبل امه ، وكان يجمعه قرابة في بعض قرابته من قبل أبيه ، دون بعض. ـ فلم يجز أن يستعمل على ما أراد الله (عزوجل) من هذا ، ثم رسول الله صلىاللهعليهوسلم ؛ إلّا بسنة رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «إن الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد ؛ وإن الله حرّم علينا الصدقة ، وعوّضنا منها الخمس». دلّ هذا على أن آل محمد الذين حرّم الله عليهم الصدقة ، وعوضهم منها الخمس. «وقال الله عزوجل : (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى) (الأنفال ـ ٤١). فكانت هذه الآية في معنى قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إن الصدقة لا تحل لمحمد ، ولا لآل محمد» ؛ وكان الدليل عليه : أن لا يوجد أمر يقطع العنت ، ويلزم أهل العلم (والله أعلم) ؛ إلّا الخبر عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم. فلما فرض الله على نبيه صلىاللهعليهوسلم : أن يؤتي ذا القربى حقه ؛ وأعلمه : أن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ؛ فأعطى سهم ذي القربى ، في بني هاشم وبني
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2814_ihqaq-alhaq-33%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
