__________________
الكتاب والسنة وتأولوها بما يوافق رأيهم ويسانده ، وهذه النصوص انقسمت عندهم إلى جلي وخفي :
فالجلي مثل قوله صلىاللهعليهوسلم : أقضاكم علي ولا معنى للإمامة إلا القضاء بأحكام الله ، وهو المراد بأولى الأمر الواجبة طاعتهم بقوله تعالى : (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) ولهذا كان حكما في قضية الإمام يوم السقيفة دون غيره.
ومن الخفي عندهم أن النبي صلىاللهعليهوسلم بعث عليا لقراءة سورة براءة في الموسم حين أنزلت ، فإنه بعث بها أولا أبا بكر ، ثم أوحي إليه : ليبلغه رجل منك أو من قومك ، فبعث عليا ليكون القارئ المبلغ ، قالوا : وهذا يدل على تقديم علي.
وقال الفاضل المعاصر عبد الرحمن الشرقاوي في «علي إمام المتقين» (ج ١ ص ٦٣ ط مكتبة غريب الفجالة) :
وأما على فقد انشغل بالعلم والتعليم وتفقيه الناس في أمور الدين والدنيا ، وبالفتيا كلما استفتاه أحد أو سأله خليفة رسول الله ، وشاعت فتاوى علي ، وأصبح فقهه منذ أخذ به الخليفة ، وكانت بعض هذه الآراء قد أفتى بها علي في زمن الرسول فأقرها صلىاللهعليهوسلم.
وقال في كتابه «أئمة الفقه التسعة» ج ٢ ص ٢٢ :
وقد رأى أحمد بن حنبل أن اتباع أحكام الإمام علي سنة لأن الرسول صلىاللهعليهوسلم أقر جميع أحكامه ، فكأنه هو الذي حكم ثم أنه قد خصه بعلم القرآن.
وقال الفاضل المعاصر المحامي الدكتور صبحي محمصاني في «تراث الخلفاء الراشدين في الفقه والقضاء» (ص ١٨٢ ط دار العلم للملايين ـ بيروت) :
أقضاكم علي ، كما قال النبي العربي صلىاللهعليهوسلم ، وأقضانا علي ، كما ردد الفاروق.
ولقد امتلأت كتب الفقه باجتهاد هذا الإمام القاضي ، وبطرائف أحكامه ، التي اتصفت بالفطنة والذكاء ، والدقة وصواب التفكير ، وأدّت إلى سداد الرأي وإحقاق
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
