التعارف للمطبوعات ـ بيروت) قال :
أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد بن البيضاوي ، وأبو القاسم ابن السمرقندي ، قالا : أنا أبو محمد الصريفيني ، أنا أبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف ، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ، أنا كثير بن عبيد ، أنا انس ـ وهو ابن عياض ـ عن جعفر بن محمد ، عن أبيه أن عليّا كان يخرج إلى الصلاة وفي يده درّته فيوقظ الناس فضربه ابن ملجم فقال على : أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره فان عشت فأنا ولي دمي أعفو إن شئت وإن شئت استقدت.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو عمر بن حيويه ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن فهم ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا خالد بن مخلد ، ومحمد بن الصلت [قالا :] أنبأنا الربيع بن المنذر ، عن أبيه ، عن ابن الحنفية قال : دخل علينا ابن ملجم الحمام وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمام ، فلما دخل كأنهما اشمأزا منه وقالا [له :] ما أجرأك تدخل علينا! قال : فقلت لهما : دعاه عنكما فلعمري ما يريد بكما أجسم من هذا ، فلما كان يوم أتي به أسيرا قال ابن الحنفية : ما أنا اليوم بأعرف به مني يوم دخل علينا الحمام ، فقال علي : إنه أسير فأحسنوا نزله وأكرموا مثواه ، فإن بقيت قتلت أو عفوت ، وإن مت فاقتلوه قتلتي ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين.
قال محمد بن سعد : قالوا : انتدب ثلاثة نفر من الخوارج : عبد الرحمن بن ملجم المرادي ـ وهو من حمير ، وعداده في بني مراد ، وهو حليف بني جبلة من كندة ـ والبرك بن عبد الله التميمي ، وعمرو بن بكير التميمي ، فاجتمعوا بمكة وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة : علي بن أبي طالب ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، ويريحوا العباد منهم ، فقال عبد الرحمن بن ملجم : أنا لكم بعلي بن أبي طالب. وقال البرك : أنا لكم بمعاوية. وقال عمرو بن بكير : وأنا أكفيكم عمرو بن العاص. فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا وتواثقوا [أن] لا ينكص رجل منهم عن صاحبه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
