ارجعوا فالتمسوا المخدج ، فو الله ما كذبت ولا كذبت ، حتى قال ذلك مرارا ، فرجعوا فقالوا : قد وجدناه تحت القتلى في الطين فكأني أنظر إليه حبشيا ، له ثدي كثدي المرأة ، عليه شعيرات كالشعيرات التي على ذنب اليربوع ، فسر بذلك علي. رواه أبو داود الطيالسي في مسنده.
ومنهم العلامة الحافظ شيخ الإسلام عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني الزيدي المصري المتوفى سنة ٢٢٠ في «الأمالي في آثار الصحابة» (ص ٨٦ ط مكتبة القرآن ـ بولاق القاهرة) قال :
أخبرنا أبو علي إسماعيل ، ثنا أحمد ، ثنا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن أيوب بن سيرين ، عن عبيدة ، قال : سمعت عليا حين قتل أهل النهروان يقول : فيهم رجل مثدن أو مودن اليد أو مخدع اليد (١) ، فالتمسوه فلما وجدوه قال : والله لولا أن تبطروا
__________________
(١) قال العلامة الحافظ أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي المتوفى سنة ٣٨٥ في «المؤتلف والمختلف» (ج ٤ ص ٢١٧١ ط دار الغرب الإسلامي ـ بيروت سنة ١٤٠٦) :
وأما مخدج ، فهو صفوان بن أمية بن المحرث بن شق بن رقبة بن مخدج الكناني. قال ذلك محمد بن إسحاق.
وفي حديث ابن سيرين ، عن عبيدة السلماني : إن عليا لما أتي بالمخدج خر ساجدا.
قال المحقّق في الذيل :
ورجل مخدج اليد : وهو قول سيدنا علي رضياللهعنه في ذي الثدية ، إنه مخدوج اليد أي ناقصها ، تاج العروس : ٢ / ٢٨ مادة (خدج) ، النهاية : ٢ / ١٣.
انظر تاريخ الطبري : (٥ / ٨٨ ، ٩٢). والحديث جاء من روايات متعددة منها رواية زيد بن وهب الجهني رضياللهعنه : إنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي ، الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي : أيها الناس إني سمعت رسول الله صلّى الله عليه
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
