هؤلاء القوم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا على سرح الناس ، فقاتلهم ووجد العلامة بعد أن كاد لا يوجد ، فسجد لله شكرا.
ومنهم الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ في «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» (ج ١ ص ٣٩٤ ط بيروت سنة ١٤٠٧) قال :
الأوزاعي ، عن الزهري : حدثني أبو سلمة ، والضحاك ـ يعني المشرفي ـ ، عن أبي سعيد قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقسم ذات يوم قسما ، فقال ذو الخويصرة من بني تميم : يا رسول الله اعدل ، فقال : ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل. فقام عمر فقال : يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه ، قال : لا إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ، ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء آيتهم رجل أدعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة ، أو مثل البضعة تدردر. قال أبو سعيد : أشهد لسمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وأشهد أني كنت مع علي رضياللهعنه حين قتلهم ، فالتمس في القتلى وأتى به على النعت الذي نعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم. أخرجه البخاري.
وقال أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة قال : ذكر علي رضياللهعنه أهل النهروان فقال: فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد ، لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد الله الذين يقاتلون على لسان محمد صلىاللهعليهوسلم. قلت : أنت سمعت هذا؟ قال : اي ورب الكعبة. رواه مسلم.
وقال حماد بن زيد ، عن جميل بن مرة ، عن أبي الوضي السحيمي قال : كنا مع علي بالنهروان ، فقال لنا : التمسوا المخدج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فأتوه فقال :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
