__________________
وعن سعيد ، عن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عائشة عشرين ألفا منهم ثمانمائة من بني ضبة ، وقالت عائشة : ما أنكرت رأس جملي حتى فقدت أصوات بني عدى وضبة وقتل من أصحاب علي خمسمائة رجل لم يعرف منهم إلا عليا بن الحرث السدوسي وهند الجملي قتلهما ابن اليثربي.
وقال في ق ٧٤ :
عن عمرو بن مرة قال : سمع عبد الله بن سلمة وكان مع علي بن أبي طالب يوم الجمل والحرث بن سويد وكان مع طلحة بن عبيد الله والزبير فتذاكرا وقعة الجمل فقال الحرث ابن سويد : والله ما رأيت مثل يوم الجمل لقد اشرعوا رماحهم في صدورنا وأشرعنا رماحنا في صدورهم فلو شاءت الرجال أن تمشي عليها لمشت ، يقول هؤلاء : لا إله إلا الله والله أكبر ، ويقول هؤلاء : لا إله إلا الله والله أكبر ، فو الله لوددت أني لم أشهد ذلك اليوم وأنني مقطوع اليدين والرجلين.
قال عبد الله بن سلمة : والله ما يسّرني إني غبت عن ذلك اليوم ولا عن مشهد شهده علي بن أبي طالب ولو أن لي حمر النعم.
وعن علي بن عاصم عن حصين قال : حدثني أبو جميلة البكائي قال : إني لفي الصّف مع علي بن أبي طالب إذ عقر بعائشة جملها ، فرأيت محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر يسندان بين الصفين أيهما يسبق إليها ، فقطعا عرضة الرجل واحتملاها من هودجها.
قال حصين : وحدثني خالد بن مخلد ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن المغيرة ، عن ابن ابزي قال : انتهى عبد الله بن بديل إلى عائشة وهي في الهودج فقال : أنشدك الله أتعلمين أنّني أتيتك يوم قتل عثمان فقلت لك : إن عثمان قد قتل فما تأمرينني به فقلت ألزم عليا فو الله ما غير ولا بدل. فسكتت ، فأعاد عليها ، فسكتت فقال : اعقروا الجمل فعقروه ، فنزلت أنا وأخوها محمد بن أبي بكر فاحتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي رضياللهعنه فأمر به فأدخل منزل عبد الله بن بديل بن ورقاء.
وقالوا : لما كان يوم الجمل ما كان وظفر علي دنا من الهودج فسلم على عائشة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
