__________________
السين المهملة فإنما فتحا صلحا ، وكان أعظم حصون خيبر حصن القموص كصبور من حصون الكتيبة الثلاثة وكان منيعا حاصره المسلمون عشرين ليلة ثم فتحه الله على يد علي رضياللهعنه ، ومنه سبيت صفية رضياللهعنها ، وقيل : إن اسمها قبل أن تسبى زينب ، فلما صارت من الصفي سميت صفية.
وقال الفاضل المعاصر محمد علي قطب في «معارك النبي صلىاللهعليهوسلم مع اليهود» (ص ٨٨ ط دار القلم ـ بيروت):
فأقام [رسول الله صلىاللهعليهوسلم] يبعث على المقاتلة أناسا من أصحابه ، أمثال أبي بكر وعمر رضياللهعنهما ، فلم يكن ثم فتح.
وفي مساء يوم قال : لأعطين الراية غدا لرجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله لا يولي الدّبر ، يفتح الله عزوجل على يديه.
ولم يكن أحد من الصحابة ، له منزلة عند النبي صلىاللهعليهوسلم إلا وتمنى أن يعطى الراية ، ويكون ذلك الرجل.
فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وكلهم يرجو يعطاها ، ولقد روي عن عمر بن الخطاب رضياللهعنه قوله : ما أحببت الإمارة إلا ذلك اليوم.
وبعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وكان أرمد شديد الرمد ، فقيل : يا رسول الله إنه يشتكي عينيه ، فقال : من يأتيني به؟ فذهب إليه سلمة بن الأكوع رضياللهعنه وأخذه بيده يقوده حتى أتى به النبي صلىاللهعليهوسلم وقد عصب عينيه.
فعقد له لواءه الأبيض ، فقال علي : يا رسول الله إني أرمد كما ترى ، لا أبصر موضع قدمي.
فوضع عليهالسلام رأس علي في حجره ، ومسح له عينيه بكفّه الشريفة ، فبرأ حتى كأن لم يكن بهما وجع. قال علي رضياللهعنه : فما رمدت بعد يومئذ.
وروي عن حذيفة بن اليمان رضياللهعنه قال : لما تهيأ علي رضياللهعنه يوم خيبر للحملة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا علي ، والذي نفسي بيده إن معك
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
