وفي بعض التفاسير وجدت أنه رضي الله تعالى عنه قتل مائة ألف كافر.
وما أعطاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم الراية إلا فتح الله تعالى على يديه.
وكان إذا قاتل يقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره.
ومنهم الملك المجاهد علي بن داود بن يوسف الرسولي الغساني في «الأقوال الكافية والفصول الشافية ـ في الخليل» (ص ١٩٧ ط دار الغرب الإسلامي ـ بيروت) قال :
وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضياللهعنه يقاتل فارسا وراجلا ، وحكي عن بعضهم قال : قلت لأمير المؤمنين : من أشجع الناس؟ قال : ابن صفية ، يعني الزبير ، قال : فأتيت الزبير فقلت له : من أشجع الناس؟ قال : الطهر ابن فاطمة ، يعني عليا ، إلا أنه لا يقاتل إلا راجلا ، فأتيت عليا فقلت له بما قال الزبير ، فقال :
|
لم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا |
|
وأخو الحرب من أطاق النزولا |
قال : فرجعت إلى الزبير فأعلمته بما قال أمير المؤمنين ، فقال : صدق هو والله أشجع مني فارسا وراجلا (١).
__________________
(١) وقال العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاضرات الخضري» (ج ٢ ص ١٠١ ط بيروت سنة ١٤٠٤) قال :
وشجاعة علي متواترة تواترا معنويا ، قال أسيد بن أبي أياس الكناني رضي الله تعالى عنه قبل أن يسلم بعد بدر الكبرى يعير قريشا بما فعل علي فيهم :
|
في كل مجمع غاية أخزاكم |
|
صدع يفوق على المذاكي القرح |
|
لله دركم ألما تذكروا |
|
قد يذكر الحر الكريم ويستحى |
|
هذا ابن فاطمة الذي أفناكم |
|
ذبحا وقتلا بعضه لم يرتح |
|
أين الكهول وأين كل دعامة |
|
في المعضلات وأين زين الأبطح |
وكانت درعه رضي الله تعالى عنه صدرا لا ظهر لها ، فقيل له : يا أبا الحسن لم لا تجعل لها ظهرا؟ فقال : إذا مكنت عدوي من ظهري فلا أبقى الله علي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
