الأوطار شرح منتقى الأخبار» : وأخرج البيهقي وابن ماجة من حديث ابن عباس بلفظ : إن عليا آجر نفسه من يهودي يسقي له كلّ دلو بتمرة. وقال فيه ـ أي الحديث ـ : بيان ما كانت عليه الصحابة من الحاجة وشدة الفاقة والصبر على الجوع وبذل الأنفس وإتعابها في تحصيل القوام من العيش للتعفف عن السؤال وتحمل المنن وأن تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان المستأجر غير شريف أو كافرا ، والأجير من أشراف الناس وعظمائهم اه ـ.
ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٤١ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :
عنه قال : جعت بالمدينة جوعا شديدا فخرجت في طلب العمل في عوالي المدينة فرأيت امرأة قد جمعت مدرا فظننتها تريد بلّه ، فقاطعتها كل دلو بتمرة فمددت ستة عشر ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيتها فقلت : تكليني يدي هكذا أو بسط إسماعيل راوي الحديث عدّيه جميعا ، فعدّت لي ستة عشرة تمرة ، فأتيت النبي صلىاللهعليهوسلم فأخبرته فأكل معي منها ودعا لي. خرجه أحمد.
ومنهم الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «أحسن القصص» (ج ٣ ص ١٩٧ ط بيروت) قال :
حكى سيدنا علي عن نفسه قال : جعت بالمدينة جوعا شديدا ـ فذكر مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب» باختلاف في اللفظ. وفيه بعد بلّه : لتعمله طينا هي في حاجة إليه فأتيتها فعاطيتها ، وفيه أيضا : يدي موضع يداي ، وفيه : فقلت : بكلتا يدي ـ موضع : تكليني يدي ، وليس فيه : أو بسط إسماعيل راوي الحديث عدّيه ، بل فيه : هكذا بين يديها أو بسط يديه جميعا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
