حتى يقسمه ، إلا أن يغلبه شغل فيصبح إليه ، وكان يقول : يا دنيا ، لا تغريني وغري غيري ، وينشد :
|
هذا جناي وخياره فيه |
|
وكل جان يده إلى فيه |
وأخرج أبو عبيد عن عنترة قال : أتيت عليا رضياللهعنه يوما فجاءه قنبر ، فقال : يا أمير المؤمنين إنك رجل لا تليق شيئا ، وإن لأهل بيتك في هذا المال نصيبا ، وقد خبأت لك خبيئة ، قال : وما هي؟ قال : انطلق فانظر ما هي ، قال : فأدخله بيتا فيه باسنة مملوءة آنية ذهب وفضة مموّهة بالذهب ، فلما رآها علي قال : ثكلتك أمك لقد أردت أن تدخل بيتي نارا عظيمة؟ ثم جعل يزنها ويعطي كل عريف بحصّته ، ثم قال :
|
هذا جناي وخياره فيه |
|
وكل جان يده إلى فيه |
لا تغريني ، وغري غيري ـ كذا في «منتخب الكنز» (٥ / ٥٧) وأخرج أحمد في الزهد ومسدّد عن مجمّع نحو ما تقدم عن أبي نعيم في «الحلية» ، كما في «المنتخب» (٥ / ٥٧).
ومنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان في «جامع الأحاديث» (القسم الثاني ج ٣ ص ٦٨١ ط دمشق) قالا :
عن كليب قال : قدم علي على مال من أصبهان فقسمه على سبعة أسهم ، فوجد فيه رغيفا فكسره على سبعة وجعل على كل قسم منها كسره ، ثم دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم لينظر أيهم يعطى أولا. (ق ، كر).
ومنهم الفاضل المعاصر الشريف علي فكري ابن الدكتور محمد عبد الله الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ والمتوفى بها أيضا سنة ١٣٧٢ في كتابه «أحسن القصص» (ج ٣ ص ٢٠٠ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال :
كان علي رضياللهعنه صلبا في الحق ، لا تلين قناته هوادة ، ولا تأخذه فيه مرعاة ، وهو يربأ بنفسه أن يستهوي الأفئدة بالمداجاة والمقاربة ، وبذل العطاء ، كما كان يفعل
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
