ومنهم الفاضل المعاصر خالد عبد الرحمن العكّ المدرس في إدارة الإفتاء العام بدمشق في «مختصر حياة الصحابة» للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي (ص ٢٤٦ ط دار الإيمان ـ دمشق وبيروت) قال :
وأخرج أبو نعيم في «الحلية» (١ / ٨١) عن علي بن ربيعة الوالبي ، عن علي بن أبي طالب قال : جاءه ابن النباج فقال : يا أمير المؤمنين امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء ، فقال : الله أكبر ، فقام متوكئا على ابن النباج حتى قام على بيت مال المسلمين ، فقال :
|
هذا جناي وخياره فيه |
|
وكل جان يده إلى فيه |
يا ابن النباج عليّ بأشياع الكوفة ، قال : فنودي في الناس ، فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول : يا صفراء ، ويا بيضاء ، غري غيري ، ها وها ، حتى ما بقي منه دينار ولا درهم. ثم أمره بنضحه وصلّى فيه ركعتين.
وعن معاذ بن العلاء عن أبيه عن جده قال : سمعت علي بن أبي طالب رضياللهعنه يقول : ما أصبت من فيئكم إلا هذه القارورة أهداها إلي الدهقان ، ثم نزل إلى بيت المال ففرّق كل ما فيه ، ثم جعل يقول :
|
أفلح من كانت له قوصرة |
|
يأكل منها كلّ يوم مرة |
وعن عنترة الشيباني قال : كان علي رضياللهعنه يأخذ في الجزية والخراج من أهل كل صناعة من صناعته وعمل يده ، حتى يأخذ من أهل الإبر الإبر والمسالّ والخيوط والحبال ، ثم يقسمه بين الناس ، وكان لا يدع في بيت المال مالا يبيت فيه
__________________
وأجدر أن يقتدي به المؤمن.
بمن يقتدى المسلم إن لم يقتد بعلي ، باب العلم ، ومنارة الحكمة ، وشقيق الرسول وعلى سريره في الجنة.
الباكي الحزين ، المؤمن الصابر ، الصادق اليقين ، العادل الأمين ، أول المجاهدين ، الناصر للدين ، العالم الحكيم ... العارف بعلوم الظاهر والباطن والحق والباطل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
