وأخرج ابن راهويه وأحمد في الزهد وعبد بن حميد وأبو يعلى والبيهقي وابن عساكر ـ وضعّف ـ عن أبي مطر قال : خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي : ارفع إزارك فإنه أتقى لربك ، وأنقى لثوبك ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ، فإذا هو علي ومعه الدرة ، فانتهى إلى سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا ، فإن اليمين تنفق السلعة وتمحق البركة. ثم أتى صاحب التمر فإذا خادم تبكي فقال : ما شأنك؟ قالت : باعني هذا تمرا بدرهم فأبى مولاي أن يقبله ، فقال : خذه وأعطها درهما فإنه ليس لها أمر ، فكأنه أبى ، فقلت : ألا تدري من هذا؟ قال : لا ، قلت : علي أمير المؤمنين ، فصبّ تمره وأعطاها درهما وقال : أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين ، قال : ما أرضاني عنك إذا وفيتهم. ثم مر مجتازا بأصحاب التمر فقال : أطعموا المسكين يربو كسبكم. ثم مر مجتازا حتى انتهى إلى أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا طاف. ثم أتى دار بزّاز وهي سوق الكرابيس ، فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم ، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم لبسه ما بين الرسغين إلى الكعب ، فجاء صاحب الثوب فقيل : إن ابنك باع من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم ، قال : فهلا أخذت منه درهمين؟ فأخذ الدرهم ثم جاء به إلى علي فقال : أمسك هذا الدرهم. قال : ما شأنه؟ قال : كان قميصا ثمنه درهمان باعك ابني بثلاثة دراهم. قال : باعني رضاي وأخذت رضاه. كذا في المنتخب (٥ / ٥٧).
مستدرك
زهد علي عليهالسلام وعدله
تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ٣٣١ وص ٣٩٨ وص ٤٠٥ وج ٥ ص ٤ وج ٨ ص ٢٤٥ وص ٥٣٢ وج ١٥ ص ٦١٣ وج ١٧ ص ٥٧٤ وج ٢١ ص ٣٦٤ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ٣٢ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2813_ihqaq-alhaq-32%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
